الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 في لهجة تحد للعالم أجمع أعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي انه أبلغ كولن باول وزير الخارجية الأميركي رفضه القاطع لتجميد الاستيطان وسط تقارير أميركية عن امتناع باول عن ممارسة أية ضغوط على تل أبيب مع تأكيد السلطة الفلسطينية فشل جولته وتجميد خريطة الطريق الى حين لقاء شارون مع جورج بوش الرئيس الأميركي الاسبوع المقبل. وذكرت رئاسة الحكومة الاسرائيلية أمس ان شارون استبعد اي «تجميد للاستيطان» خلال المحادثات التي اجراها الاحد مع باول. وقال شارون لباول الذي كان يدعوه الى وقف الاستيطان «لن نمنع شبابنا من بناء بيوت» في مستوطنات. واكد «حق المستوطنات في التوسع بشكل طبيعي» بما يتلاءم مع زيادة عدد السكان. وتساءل شارون بلهجة متهكمة «هل تطلبون منا ان نجبر المستوطنات على اجهاض مواليدهن؟». وقال مسئول في رئاسة مجلس الوزراء لوكالة فرانس برس ان «اسرائيل تعهدت عدم اقامة مستوطنات جديدة لكنها لم تقبل ابدا الحد من النمو السكاني في المستوطنات». واضاف المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه ان اسرائيل حصلت في 2001 على ضمانات اميركية لمواصلة النمو «الطبيعي» للمستوطنات بدون عراقيل. من جهته رحب ممثل لليمين المتطرف في الحكومة وزير النقل افيغدور ليبرمان بموقف شارون من مسألة الاستيطان. وقال ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي «شعرنا بالاطمئنان من موقف رئيس الوزراء الحازم حول بناء مستوطنات وحول مسائل الامن خلال المحادثات مع باول» الذي اعلن الاحد انه بحث مع شارون في قضية الاستيطان. ونسبت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس الى مسئول فلسطينى كبير لم تحدد هويته، ان جميع الفلسطينيين أصيبوا بخيبة أمل جديدة عند قراءة ما بين السطور لما سمعوه من وزير الخارجية الاميركى مؤكدا على أن كل ما قاله باول لن يدفع اسرائيل الى قبول خريطة الطريق. وكشف المسئول الفلسطينى عن صيغة جديدة وهي، التوصل الى اتفاق مهم يعد كافيا، وذلك فى الوقت الذى اعترف فيه مسئول اسرائيلى بعدم ممارسة باول ضغوطا، بأى طريقة» على شارون لقبول الخريطة. وقال نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني من جهته فى حديث خاص لاذاعة «صوت العرب» عبر الهاتف من أريحا بالضفة الغربية ان اللقاء بين باول ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطينى «لم يسفر عن شيء جديد على المسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي». وأشار شعث الذي شارك فى لقاء باول وابو مازن الى انه «تم ارجاء كل شيء بشأن «خريطة الطريق» حتى عودة شارون» من زيارته لواشنطن التي ستجري في 20 مايو الجاري. وأعرب صائب عريقات وزير شئون المفاوضات الفلسطينية أمس عن خيبة أمله الكبيرة إزاء النتائج التي أفضت إليها زيارة باول الى المنطقة وقال إنها لم تحرز أي تقدم في المسيرة السلمية. وقال عريقات في تصريحات للاذاعة الفلسطينية «ان ما حدث اثر الجولة يؤكد فشل التوقعات كافة والتي تطلعت الى إعلان باول عن البدء بتنفيذ خريطة الطريق». وأعرب عن الأسف «لأن باول لم يأت بالرد الإسرائيلي على خريطة الطريق» مضيفا انه «على العكس من ذلك حمل معه ملاحظات وتحفظات عليها من قبل ارييل شارون». وكالات