الاثنين 11 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 12 مايو 2003 في أول تعليق رسمي يصدر من القاهرة على المبادرة الأميركية للشراكة التجارية مع دول الشرق الأوسط رحب أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بما وصفه ب«أي جهد يدعم التعاون الذي يقوم علي المساواة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول»، مشيرا إلى أن «مصر خطت خطوات واسعة نحو بناء الديمقراطية، وشيدت أسس اقتصاد قوي». تأتي هذه التصريحات تعقيباً على ما ورد في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير الذي اقترح فيه إنشاء منطقة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، الأمر الذي وصفه ماهر بأنه «يحمل في ثناياه جوانب ايجابية بصرف النظر عن التفصيلات الكثيرة التي قد يتفق المرء أو يختلف حيالها»، على حد تعبير الوزير المصري. كما رحب ماهر بالتزام الرئيس بوش في خطابه بالعمل علي إقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب، مؤكدا على أهمية التزام الطرفين بمشروع خريطة الطريق الذي تقدمت به المجموعة الرباعية. وعما اذا كانت مصر تعتزم إثارة مسألة الحصار على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مع كولن باول خلال زيارته المرتقبة اليوم إلى مصر، قال ماهر ان هذا الأمر سيكون محل بحث في إطار مسألة التسوية وسبل تحقيقها بكل تفصيلاتها، مع التأكيد على أنه الرئيس المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني وأنه اختار حكومة جديدة ومن المهم الحفاظ على هذا الوضع والاقرار بتلك الحقيقة. وأوضح ماهر أن «خطاب الرئيس الأميركي يحمل نقطتين ايجابيتين تستحقان الاهتمام أولاهما استعداد الولايات المتحدة للعمل مع دول المنطقة لمساعدة شعوبها على تحقيق التقدم الاقتصادي عن طريق خلق فرص لتنمية الفئات الاقل تطورا وفتح أسواق جديدة، والثانية هي تأكيد الالتزام الأميركي على أعلى مستوى باقامة دولة فلسطينية يرفرف عليها علم الحرية والاستقلال وتعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في أمن وسلام»، موضحاً أن ذلك يستلزم تأكيد الطرفين لالتزاماتهما بما فى ذلك وقف العنف من الجانبين واحترام كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه وتخفيف معاناته على يد قوات الاحتلال ووقف الاستيطان، وهي المتطلبات التي نصت عليها «خريطة الطريق». وأكد ماهر أنه سيناقش تلك الموضوعات مع نظيره الأميركي كولن باول أثناء زيارته إلى القاهرة، معربا عن أمله في أن تشكل هذه الزيارة خطوة هامة في طريق المفاوضات الجادة التي تضمن تنفيذ خريطة الطريق ومتابعة التنفيذ. وعما اذا كان موضوع الحصار المفروض على عرفات سيجري بحثه مع كولن باول خلال زيارته المقبلة لمصر، قال ماهر ان موضوع التسوية والتحرك من أجل تحقيقها بكل تفصيلاتها سيكون محلا للبحث مع باول، والتأكيد على أنه الرئيس المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني، وأنه اختار حكومة جديدة وتعاون معها، ومن المهم الحفاظ على هذا الوضع والاقرار بهذه الحقيقة. وفيما يتعلق برئاسة اسرائيل لمؤتمر نزع السلاح رغم امتلاكها أسلحة دمار شامل، قال ماهر «بالفعل هذا موقف غريب ولكنها مسائل دورية وليس هناك وسيلة لمنع حدوث ذلك»، معتبراً أنه «من الغريب أن تجد اسرائيل نفسها ترأس مؤتمراً لنزع السلاح، بينما هي لاتلتزم بالمرة بأي من اتفاقيات نزع السلاح». وردا على سؤال حول طلب شارون بتنازل الفلسطينيين عن حق العودة للاجئين مقابل تنفيذ خريطة الطريق، قال ماهر أن شارون يطلب أمورا ويأتي بتصرفات ليس من شأنها أن تساعد على التوصل الى تسوية، موضحاً أن خريطة الطريق واضحة فيما تؤكده حول المفاوضات النهائية التي يحاول القفز عليها. (ايلاف)