الاحد 10 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 11 مايو 2003 اعلن محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان العراقيين يريدون «الاستقلال» ولا يريدون «حكومة مفروضة» مؤكدا القدرة على ضبط الامن في البلاد. وقال الحكيم بعيد وصوله الى البصرة بعد 23 عاما من المنفى امام عشرات الآلاف من انصاره في ملعب رياضي بالمدينة «نريد الاستقلال ولا نريد حكومة مفروضة». وقال الحكيم الذي سجن وعذب في السبعينيات بسبب معارضته لصدام انه سيؤدي اي دور يطلبه منه الشعب العراقي وانه يفضل حكومة ائتلافية موسعة منتخبة بأسلوب ديمقراطي لتحل محل صدام الذي اطاحت به قوات قادتها الولايات المتحدة في حرب بدأت يوم 20 مارس. واضاف وسط هتافات الحشود «ان العراقيين لا يحتاجون احدا لمساعدتهم لبناء الحكومة الجديدة». وتابع «نريد ان يحكم الشعب نفسه بنفسه، نريد حكومة ديمقراطية، نريد حكم الشعب للشعب». وكان الحكيم عبر الحدود الايرانية العراقية عبر شلامجة امس قبل ان ينتقل الى البصرة منهيا منفاه الذي استغرق 23 عاما. ولوح المؤيدون بالاعلام وهتفوا بشعارات شيعية حين عبرت فافلة باقر الحكيم «63 عاما». وحاول كثيرون ممن اخذتهم الحماسة لمس سيارته بينما انخرط اخرون في دق صدورهم في اشارة شيعية تقليدية. وغمرت دموع الفرح عيون البعض في المنطقة الحدودية على مسافة 20 كيلومترا من مدينة البصرة. وقال محمد العمراياني «36 عاما» من البصرة «قدمت عائلة الحكيم كثيرا من الشهداء. انه يستحق ترحيبنا بعد 23 عاما بالخارج. انه حق جميع العراقيين ان يعودوا الان بعد سقوط صدام حسين». وفي حديث لقناة «العربية» الفضائية في ايران قبل توجهه الى العراق قال باقر الحكيم ان «القضية الامنية في العراق هي الاولوية الاولى» التي يجب العمل على تحقيقها. واضاف «نستطيع ان نحقق الامن لو تركت لنا قوات التحالف الامر ولم تتدخل في شئون العراق». والمعروف ان فيلق بدر الذي كان يتمركز في ايران ويضم نحو عشرة الاف مقاتل هو الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية. وقد عاد قسم كبير منه الى العراق بعد سقوط النظام العراقي. الا ان القوات الاميركية تنظر اليه بتشكيك وتؤكد انها تراقبه عن كثب لعلاقته بالحرس الثوري الايراني. وبعد ان اعتبر الحكيم انه من موقعه «كعالم دين» يتحمل «مسئوليات شرعية ودينية وسياسية تجاه الشعب العراقي»، حدد اربع اولويات لا بد من تحقيقها لحل مشاكل مرحلة ما بعد صدام حسين. واوضح ان الاولوية الاولى هي العمل على حل مشكلة «الاوضاع الحياتية والامن». وقال ان «القضية الامنية التي هي الاولية الاولى ولا يوجد حاليا امن في العراق». واكد «نستطيع ان نحقق الامن لو تركت قوات التحالف الامر لنا ولم تتدخل في شئون العراق». اما المشكلة الثانية فتتمثل في ان «بقايا النظام ما زالوا يعيثون فسادا ويعملون على تدمير البنية التحتية للعراق»، بينما تتعلق المشكلة الثالثة «بوجود القوات الاجنبية في العراق وهي مشكلة كبيرة جدا لا بد من معالجتها». والمشكلة الرابعة هي العمل على «تحكيم ارادة الشعب العراقي في قيام نظام ينتخبه ابناء الشعب العراقي ويمثل الشعب العراقي بسنته وشيعته واكراده وتركمانه وحتى اقلياته الدينية».وكالات