السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 قال غيرهارد شرويدر المستشار الالماني ان ما يجمع بين المانيا والولايات المتحدة اكثر مما يفرقهما في محاولة لمد الجسور، وتحسين العلاقات التي تضررت بسبب معارضة ألمانيا العلنية للحرب على العراق فيما ووافق كبار المسئولين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه شرويدر على ارسال قوات للعراق دون تفويض من الامم المتحدة. وقال شرويدر في خطاب القاه بمناسبة مرور 100 عام على انشاء غرفة التجارة الاميركية في المانيا «تربط بين المانيا والولايات المتحدة صداقة حيوية حقيقية. هذه الصداقة قائمة على اساس متين من الخبرات المشتركة والقيم المشتركة». وصرح بان الجدل المثار حول نظام ما بعد الحرب الباردة وما اذا كان يجب ان يظل نظاما احاديا او متعدد الاطراف هو جدل غير مثمر. واضاف «بالقطع نحن متفقون جميعا على اننا نريد قطبا واحدا في السياسة العالمية نلتف حوله هو قطب الحرية والسلام والعدالة». ومن المقرر ان يجري المستشار الالماني الاسبوع المقبل محادثات مع كولن باول وزير الخارجية الاميركي والذي سيكون ارفع مسئول اميركي يزور برلين منذ فوز شرودر بانتخابات عام 2002 حين قامت حملته على نقد شديد للخطط الاميركية لشن حرب على العراق. ومن المتوقع ان يبحث الجانبان اجتماعا محتملا بين المستشار الالماني والرئيس الاميركي جورج بوش على هامش قمة دولية تعقد في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في وقت لاحق من الشهر الجاري. ولم يجر اي اتصال بين شرويدر وبوش منذ نوفمبر رغم ما اعلنه شرودر مؤخرا من اسفه «لتصريحاته المبالغ فيها» التي ادلى بها بشأن العراق خلال حملته الانتخابية. وفي خطابه أمس الذي لم يشر فيه الى العراق ولو مرة واحدة قال شرويدر انه يتطلع الى المستقبل لا الماضي. وصرح بأن المانيا لن تنسى قط ما فعلته الولايات المتحدة من اجل اعادة بناء الديمقراطية والرخاء بعد الحرب العالمية الثانية وتأييدها لتوحيد شطري المانيا عام 1990 وقال ان العلاقات الاميركية الالمانية تقوم على قيم وثقافات مشتركة. واضاف قوله «ذلك يشمل حرية تبادل الرأي في حالة الخلاف». وصرح شرويدر بان الولايات المتحدة هي اهم حليف لالمانيا لكن علاقة المانيا بفرنسا حيوية ايضا ويجب الا يجبر احد برلين على الاختيار بين الاثنتين. ورفض شرويدر الرأي القائل بأن مبادرة الدفاع المشترك بين المانيا وفرنسا وبلجيكا التي اعلنت الشهر الماضي ستضر بحلف شمال الاطلسي قائلا ان التعاون الامني الاوروبي الوثيق هو لمصلحة الحلف على جانبي المحيط. وقال مسئول في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه شرويدر امس إن كبار المسئولين بالحزب وافقوا علي أنه لم يعد ضروريا الحصول على تفويض رسمي من الامم المتحدة لارسال قوات لحفظ السلام في العراق. وقال راينر ارنولد المتحدث باسم الحزب لشئون السياسة الدفاعية في مقابلة مع صحيفة «شتوتغارتر تسايتونغ» إنه تقرر خلال اجتماع عقده خبراء السياسة الامنية بالحزب مع وزير الدفاع بيتر شتروك انه لم تعد ثمة حاجة لصدور قرار من الامم المتحدة بشأن إرسال هذه القوات. وقال ارنولد إن الهدف الرئيسي الذي يسعى الحلفاء إلى تحقيقه في العراق هو إعادة الاستقرار والنظام. بيد انه أكد أن ألمانيا « يجب ألا ترفض إرسال (قوات) للمساعدة في تحقيق الامن». وكان مسئول ألماني بارز قد ذكر في وقت سابق أن برلين تريد مساندة الولايات المتحدة في رفع العقوبات المفروضة على العراق. ـ الوكالات