السبت 9 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 10 مايو 2003 أخفق حزب العمل الاسرائيلي في التوصل لاتفاق حول تعيين شيمون بيريز رئيساً مؤقتاً للحزب اثر انقسامات حول مدة رئاسته، هذه في وقت أظهر استطلاع داخلي رفض غالبية منتسبي الحزب للانضمام إلى حكومة ارييل شارون وحصر المنافسة على زعامة «العمل» بين افراهام بورغ ومتان فلنائي. واخفق حزب العمل فى اختيار رئيس جديد للحزب بسبب معارضة كبار قادته بما فى ذلك بنيامين بن اليعازر رئيس الحزب السابق لفكرة تعيين شيمون بيريز وزير الخارجية الاسبق رئيسا مؤقتا للحزب لفترة طويلة. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية على موقعها على الانترنت أمس ان رفض الاعضاء لفكرة تعيين بيريز جاءت بسبب رغبة هؤلاء الاعضاء فى عدم استمرار الرئيس المؤقت للحزب اكثر من ثلاثة شهور فى منصبه بعد ان خرجوا بانطباع فى الاجتماع بان بيريز يرغب فى البقاء فى هذا المنصب لفترة لا تقل عن عامين. وبرزت انقسامات عميقة في هذا الشأن اثناء اجتماع الخميس للكتلة البرلمانية العمالية التي تناقشت بشأن تعيين رئيس مؤقت للحزب خلفاً لعميرام ميتسناع. وأيدت الغالبية في هذه الكتلة تعيين بيريز كرئيس مؤقت للحزب لكن لفترة قصيرة فقط. في المقابل طالبت أقلية من الحزب باجراء انتخابات تمهيدية في أسرع وقت ممكن لتعيين رئيس جديد على أمل انهاء الأزمة التي يتخبط فيها الحزب بأسرع وقت. أما بيريز (79 عاما) آخر ممثل للحرس القديم في حزب العمل الاسرائيلي فقد رفض من جهته تولي قيادة الحزب لفترة قصيرة فقط.وقال بيريز كما نقلت عنه الصحف «لست مستعداً لتولي الرئاسة مؤقتاً لثلاثة أشهر ولأتحول إلى نوع من المساعد البرلماني. ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس (الجمعة)، نتائج استطلاع أظهرت أن المنافسة الشديدة تدور بين رئيس الكنيست السابق، عضو الكنيست، أفراهام بورغ وعضو الكنيست، متان فلنائي. ويتقدم بورغ وفلنائي على غيرهم من المرشحين للمنافسة على رئاسة الحزب، في أوساط ناخبي حزب العمل، بعد أن أجاب 22% منهم بأن فلنائي وبورغ أكثر الشخصيات المناسبة للقيام بمهام منصب رئيس الحزب الثابت. ويحل رئيس الحكومة السابق، ايهود باراك، في المكان الثالث مع تأييد 16% من المشاركين في الاستطلاع، ثم بنيامين بن اليعازر مع تأييد 9% فقط. أما في الاستطلاع الذي شمل الجمهور بشكل عام، فقد حظي بن اليعازر بتأييد 20%، وتلاه فلنائي مع 17%، ثم بورغ (15%). وحدد أغلبية المشاركين في الاستطلاع من ناخبي حزب العمل (62%)، أنه لا يتعين على الحزب الانضمام إلى الحكومة برئاسة شارون، مقابل تأييد 33% لهذه الخطوة. بموازاة ذلك، أيدت الأغلبية الساحقة (76%) تعيين بيريز رئيسًا مؤقتاً للحزب.