الجمعة 8 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 9 مايو 2003 اكدت شيخة المحمود اول سيدة خليجية تتولى منصب وزير انها لم تكن تتوقع لقب «معالي الوزيرة» مشيرة الى انها حضرت اول جلسة لها بمجلس الوزراء القطري موضحة انها لم تشعر بتهيب خاص امام الموقف الجديد. وقالت شيخة المحمود في تصريح لوكالة فرانس برس «لم اشعر بتهيب خاص للموقف الجديد» مضيفة «لقد تعاملت مع عدد من الوزراء في بعض اللجان سابقا كما ان ترحيب امير البلاد في بداية الجلسة اعطاني ثقة اضافية في نفسي، وقد تدخلت في النقاش الدائر اكثر من مرة». ولا تشعر وزيرة التربية والتعليم الجديدة انها غريبة عن هذه الوزارة. فقد امضت فيها اكثر من ثلاثين سنة متدرجة من مدرسة لغة عربية الى وزيرة مرورا بعدد من الوظائف والمسئوليات كان اخرها وكيلة وزارة التربية والتعليم لمدة ست سنوات. ومع انها تقر بانها لم تكن تتوقع ان تنادى بلقب «معالي الوزيرة» ذات يوم فانها كانت دائما تعتقد حسب قولها ان «من حق المرأة تقلد مسئوليات عالية في الدولة اذا كانت تتوافر فيها الصفات التي تؤهلها لذلك». وتعد الوزيرة القطرية الجديدة انها «لن تميز في العطاء بين مدارس البنين ومدارس البنات»، الا انها تتحفظ قليلا في الاجابة على سؤال حول ما اذا كانت ستعمل على الغاء الفصل في المدارس بين الجنسين، و تقول انه «من المبكر جدا الحديث عن هذا الموضوع».وتضيف ان «القرارات التي اتخذت وتتخذ في وزارة التربية تأتي من الواقع بمشاركة المرأة في عملية صنع القرار فليس هناك فصل بين المراة واخيها الرجل» وتقول ان «هناك لقاءات دائمة يشترك فيها الجنسان». والوزيرة شيخة المحمود هي ايضا «ام خالد» كما يطيب لصديقاتها ان ينادين عليها لانها ام لولدين وبنتين من زوجها الراحل محمد بن سيف المعضادي مدير البريد القطري سابقا. وتضيف «كما درجت على العمل به دائما فقد تشاورت مع ابنائي قبل قبولي بمنصب الوزيرة، ووجدت منهم كل تشجيع». وتجد «ام خالد» وسط زحمة المسئوليات وقتا يوميا «مقدسا» لعائلتها، لكنها تتحسر اليوم على عدم وجود الوقت الكافي لممارسة هوايتها في المطالعة، وقرض الشعر. وهي تقول انها تحب ان توثق اللحظات الانسانية بالشعر «مثل موقف توديع صديقة عزيزة مثلا». عن اولوياتها في الوزارة تفضل التمهل وتقول «سوف اركز كل طاقتي على تخريج اجيال قطرية متوائمة مع تطور التعليم في العالم». من جهتها تقول شيخة الجفيري التي كانت اول امرأة خليجية تنتخب لعضوية المجلس البلدي في قطر ان «الوزيرة الجديدة مثال للدقة، وعلى درجة عالية من الكفاءة» وهي «المراة المناسبة في المكان المناسب». ويصف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية تعيين شيخة المحمود في الوزارة بانه «مفخرة لدول الخليج قاطبة» مؤكدا انه «من المؤيدين لان تتولى المرأة في الخليج مراتب متقدمة ولم لا حتى منصب امين عام مجلس التعاون» كما قال لوكالة فرانس برس.أ.ف.ب