الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 واصل فيروس «سارس» حصاده لأرواح الكثير من الأشخاص أمس، ما دفع السلطات اليابانية التي استشعرت الخطر من هذا الفيروس الى مد يد المساعدة للسلطات الصينية التي عزلت مصادر مياهها خوفاً من وصول «سارس» اليها، فيما توقفت جامعة أميركية عن استقبال طلاب آسيويين بسبب المرض القاتل. وبلغ عدد ضحايا «سارس» في أنحاء العالم 464 ضحية حتى الآن، من بينهم 206 في الصين، 187 في هونغ كونغ، 27 في سنغافورة، 23 في كندا، 10 في تايوان، 5 في فيتنام، اثنين في ماليزيا، اثنين في الفلبين، اثنين في تايلاند، ويبلغ عدد حالا الاصابة بوباء «سارس» 6 آلاف و500 حالة في أنحاء مختلفة من العالم. وأصدر جونتشيرو كوزومى رئيس الوزراء اليابانى أوامره الى وزارة الصحة بدراسة الاجراءات التى يمكن من خلالها لبلاده مساعدة الصين على احتواء انتشار مرض «سارس». ونقلت وكالة «كيودو» للأنباء عن تشيكارا ساكاغوتشي وزير الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية قوله في مؤتمر صحفى أمس ان الصين لم تتقدم بطلب محدد فى هذا الصدد، ولكن ما نستطيع عمله هو المساعدة فى الحيلولة دون انتشار المرض، مشددا فى الوقت نفسه على الحاجة الى منع انتشار المرض فى المناطق الريفية بالصين. وكانت وزارة الصحة اليابانية عقدت اجتماعا ضم مسئولى الصحة فى مختلف المقاطعات اليابانية لمناقشة سبل مكافحة هذا المرض. في غضون ذلك سدت السلطات الصينية الطريق أمام كل خزانات المائية في العاصمة، بكين، في آخر محاولاتها لاحتواء تفشي سارس من خلال منعه من الوصول إلى مصادر المياه. فقد حظرت السلطات السباحة والصيد وركوب الزوارق في المصادر المائية الكبرى في العاصمة، لتضيف ذلك إلى قائمة من النشاطات التي حظرت سابقا، في إطار الإجراءات الوقائية التي تتخذها الصين ضد سارس. ويأتي ذلك عقب نشر بحث أجرته منظمة الصحة العالمية وفيه أن فيروس سارس قادر على الحياة خارج الجسم الإنساني لفترة أطول مما كان يظن سابقا. على صعيد متصل أعلنت جامعة بيركلي الشهيرة قرب سان فرنسيسكو (كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة) انها الغت تسجيل مئات الطلاب الاسيويين لفصل الصيف المقبل بسبب وباء الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) المنتشر في مناطق جنوب شرق آسيا. ويطال قرار الجامعة الطلاب الجامعيين من هونغ كونغ وتايوان والصين وسنغافورة وفق ما أوضح مدير الجامعة روبرت بيردال على موقع الجامعة عبر الانترنت. وأوضخ بيردال «بعد التشاور مع مسئولي الصحة في الجامعة يؤسفني بشدة ان اعلن اننا لن نتمكن من استقبال الطلاب من هذه المناطق». وبرر اتخاذ القرار بعدم قدرة الجامعة على توفير محجر صحي لهؤلاء الطلاب لمدة عشرة ايام أو تقديم العلاجات المطلوبة للحالات التى قد تظهر. وكالا