الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 بدأ مجلس الامن مشاورات لاصدار بيان يرحب باعلان خريطة الطريق في وقت طالبت الادارة الاميركية مصر بالانخراط في عملية السلام وترويج الخريطة لتهدئة الغضب العربي اثر الحرب على العراق، واقناع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وفصائل المقاومة المسلحة بدعم خطة التسوية هذه. واستأنف مجلس الامن الليلة قبل الماضية مشاوارته «غير الرسمية» على مستوى الخبراء حول امكانية استصدار بيان رئاسى يرحب بالاعلان عن خريطة الطريق وتسليمها للجانبين الاسرائيلى والفلسطينى . وقال أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة بأن الولايات المتحدة تقدمت باقتراح فى الاول من مايو الجارى باعتماد بيان رئاسى من مجلس الامن يرحب بتسليم خريطة الطريق للطرفين الاسرائيلى والفلسطينى ويطالب كافة الاطراف فى المنطقة بالعمل سويا لانهاء ظاهرة الارهاب وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم فى الشرق الاوسط على الاسس التى أرستها قرارات مجلس الامن 242 و 338 و 1397. وأضاف أن المشاورات غير الرسمية لاعضاء مجلس الامن والتى لم تنته بعد قد تركزت على محاولة اضفاء التوازن على مشروع البيان من ناحية وتضمينه قوة الدفع اللازمة للمسيرة السلمية بشكل عام فلاشك ان دولا كروسيا وفرنسا والصين تحاول بجدية لان يخرج البيان بشكل يعكس التوازن المطلوب بين التزامات الطرفين لاسيما ما يتصل بالجانب الامنى وضرورة انهاء كافة اشكال العنف. الى ذلك قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية «اننا نتطلع الى بدء الطرفين اتخاذ الخطوات الضرورية ومساعدة بعضهما بعضا للاسهام فى تهيئة مناخ طبيعى اكثر امنا للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء» مشيرا الى ان المبعوث الاميركى وليام بيرنز يبحث مع الطرفين سبل تطبيق الخطة. ومن المقرر ان يبدأ كولن باول وزير الخارجية الاميركي السبت جولة ثانية فى منطقة الشرق الاوسط تشمل اسرائيل والمناطق الفلسطينية والاردن ومصر والسعودية. وقال مسئولون اميركيون طلبوا عدم الافصاح عن هويتهم ان باول سيبدأ جولته المرتقبة بزيارة لاسرائيل لحشد التأييد لـ «خريطة الطريق» لاحلال السلام بين الاسرائليين والفلسطينيين وبحث مستقبل العراق بعد صدام حسين . وحول برنامج الجولة اوضح هؤلاء المسئولون ان وزير الخارجية الاميركى سيجتمع يومى السبت والاحد مع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى ثم يتوجه الى المناطق الفلسطينية للاجتماع مع محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطينى وبعد ذلك يزور كلا من الاردن ومصر والسعودية يومى الاثنين والثلاثاء من الاسبوع المقبل. الى ذلك قال مسئول اميركي كبير الاثنين ان الولايات المتحدة تتطلع الى قيام حليفتها مصر بدفع خطتها للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين من خلال المساعدة في توفير الامن وتقديم «مظلة سياسية» لها في العالم العربي. وقال المسئول ان الولايات المتحدة شعرت بالرضا تجاه الجهود التي بذلتها مصر منذ حرب العراق للمساعدة في تحريك عملية السلام ومن بينها زيارة قام بها عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية لتسوية خلاف بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومحمود عباس الذي اصبح بعد ذلك رئيسا للحكومة الفلسطينية. وفي معرض حديثه قبل ايام قلائل من زيارة قال المسئول ان قدرة القاهرة على الحديث مع كل من عرفات الذي همشته الادارة الاميركية والجماعات المتشددة التي تعتبرها واشنطن «ارهابية» اعطى مصر تأثيرا مفيدا. وقال المسئول الذي اشترط الا ينشر اسمه «هناك نقطتان...نستطيع العمل فيهما بالاشتراك مع المصريين.. هناك المظلة السياسية بين المعتدلين في العالم العربي لهذا المشروع بأسره» مشيرا الى ان الاردن والسعودية يمكن ان تقوما ايضا بدور على هذه الجبهة. وتابع «وثانيا مصر افضل محاور بشأن الامن «مع الفلسطينيين» من بين الدول العربية المعتدلة». ومضى المسئول يقول انه بخصوص الامن يمكن ان تعمل مصر مع الفلسطينيين بشأن سبل كبح الجماعات المتشددة مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي مع المساعدة في بناء جهاز امني فلسطيني فعال.وكالات