الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 بعد أيام من استسلام جمال مصطفى زوج ابنة صدام لقوات أحمد جلبي، كشفت صحيفة (صنداي تايمز) إن زوج الأبنة الصغرى أخبر القوات الأميركية بأن (حماته) زوجة الرئيس صدام الأولى وبناته الثلاث وأحفاده هربوا إلى سوريا عندما تقدمت القوات الأميركية تجاه بغداد، وفي التحقيقات قدم جمال قليلاً من المعلومات، واعترف بأن نظام صدام حسين قد انتهى إلى الأبد، وشكك أن تبدأ مقاومة من قبل قوات موالية لصهره حاكم العراق المخلوع، الذي نفى علمه بمصيره. مشيرا الى ان ابنته الكبرى «14 عاما » قتلت بناء على اوامر خالها قصي صدام لانه اعتبرها غير متعاطفة مع النظام العراقي. وجمال مصطفى هو زوج ابنة صدام الوحيد الباقي على قيد الحياة، حيث قتل من قبل زوجا ابنتيه الكبرى والوسطى في واقعة شهيرة، ويعد جمال مصطفى أحد أبرز الشخصيات المتنفذة في أسرة صدام، حيث جرى تصنيفه أميركياً على لائحة المطلوبين الخمسة والخمسين، واحتل المركز الاربعين في تلك اللائحة «الكوتشينة». وتروي الصحيفة وقائع سقوطه قائلة إنه في بداية الأمر سلم نفسه لقوات خصمه السابق أحمد جلبي في قاعدة نادي الصيد القريبة من مطار بغداد ، وأوضحت الصحيفة أن جمال لم يفقد هيبته كأحد رجال صدام الأقوياء، فحينما ذهب إلى التحقيق ماراً بالمطبخ قدم اليه أحد الطباخين التحية بمجرد التعرف عليه، وكان مصطفى متنكراً في زي فلاح عراقي يرتدي جلبابا بني اللون ويضع علي رأسه «غترة» وقد تعامل مع من حوله كأنه مازال في منصبه واثناء التحقيق معه ناوله أحد الرجال «المسبحة» وولاعة السجائر واخذها منه دون ان يشكره. كما تقول محررة صحيفة «الصنداي تايمز». وأوضحت الصحيفة ان جمال مصطفى انكر تماماً تورطه في عمليات قتل كما نفي ان يكون من الأشرار واستمر في التدخين وعيناه زائغتان وبدأ في عد حبات المسبحة والكذب كما تقول الصحيفة حيث اكد انه لم ير صدام حسين منذ شهور بالرغم من عمله في مكتب سكرتارية الرئيس. ورغم المعلومات القليلة التي قدمها جمال مصطفى للقوات الأميركية اثناء التحقيق إلا انه كشف بعض تصرفات العائلة خلال الايام القليلة التي سبقت عملية غزو العراق. فقد اوضح جمال مصطفى ان العائلة بأكملها كانت تسكن في احد المجمعات الرئاسية الفخمة وعندما بدأت الحرب وتوالى سقوط القنابل علي اهداف منتقاة غادر صدام والأسرة القصور وبدأوا البحث عن ملاذات آمنه بعيداً عن قصور الرئاسة. واعترف جمال مصطفى انه قبل الحرب استأجر منزلاً في حي اليرموك بالعاصمة بغداد الا انه كان يذهب إلى مقر عمله يومياً وكان آخر يوم يشاهد فيه زوجته هالة وابنتيه في السادس من ابريل عندما قرر هو وابن عمه خالد ابراهيم والذي يعمل في المخابرات الهروب إلى سوريا. وفي سوريا كانتا ابنتا صدام رغد ورانا قد سبقتا اختهما الصغرى هالة وقد مكث جمال مصطفى ثلاث ليالي في سوريا قبل ان يتصل بواسطه هاتف مرتبط بالأقمار الصناعية بالمؤتمر الوطني العراقي وأوضح جمال مصطفى ان هذ الهاتف تسلمه ابن عمه خالد ابراهيم من رجال أحمد جلبي قبل الحرب على أمل ان يبلغهم بمعلومات حول صدام، وتختتم الصحيفة تقريرها قائلة إن ابنة جمال مصطفى الكبرى «14 سنة» تم قتلها بناء على أوامر خالها قصي صدام لانه اعتبرها غير متعاطفة مع ما يحدث في العراق. ايلاف