الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الولايات المتحدة السماح لها بارسال فريق للعراق يتولى التحقيق في تقارير عن حدوث نهب واسع النطاق في المنشآت النووية العراقية. وقالت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم الوكالة لرويترز ان محمد البرادعي مدير الوكالة «بعث رسالة الى الولايات المتحدة تحمل طلبا بايفاد فريق للعراق، لتفقد حالة المنشات هناك». وأضافت «لم نتلق بعد ردا.أكدت لنا الولايات المتحدة انها ستؤمن هذه المنشآت.. ولكن الوكالة تجد ان مثل هذه التقارير «الخاصة بالنهب» مثيرة للانزعاج». وفي الشهر الماضي طلبت الوكالة من الولايات المتحدة تأمين المنشآت النووية العراقية لحمايتها من اللصوص خلال الفوضى التي سادت بعد الحرب. وأكدت واشنطن للامم المتحدة أنها ستمنع نقل اي مواد من هذه المواقع. ولكن صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت امس الاول ان مواقع تضم كميات كبيرة من المواد عالية الاشعاع تعرضت للنهب فيما يبدو وان من المستحيل تحديد ما اذا كانت هناك مواد نووية مفقودة. ولدى الوكالة الدولية التي عاد مفتشوها الى بغداد في نوفمبر الماضي بعد توقف دام اربع سنوات بيان مفصل بالمواد الاشعاعية المخزنة في منشأة التويثة للبحوث النووية وغيرها من المواقع في البلاد التي تعرضت للسلب. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وضعت اختاما على منشأة التويثة لاغلاقها ولكن تردد ان القوات الاميركية كسرت بعض هذه الاختام في الشهر الماضي ودخلت الموقع. وستكون البعثة التي يريد البرادعي ارسالها الى العراق منفصلة عن الفرق التي كانت تبحث عن اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق كما كانت تزعم الولايات المتحدة قبل ان تقرر واشنطن استخدام القوة العسكرية لنزع اسلحة العراق. وتابعت فليمنج «ستكون هذه بعثة تحريات لاكتشاف ما حدث في المنشآت». وفي حين ان أغلب المواد الاشعاعية التي عثر عليها في هذه المواقع لن تكون قابلة للاستخدام في تصنيع اسلحة ذرية الا ان الوكالة قلقة من احتمال وصول بعض هذه المواد في نهاية الامر الى ايدي الارهابيين الذين قد يستخدمونها في تصنيع ما يسمى بالقنابل القذرة. وتصنع القنبلة القذرة من خلال تزويد متفجرات تقليدية مثل الديناميت بمواد مشعة لينتشر هذا الاشعاع على مساحة واسعة. وتهدف هذه القنابل الى احداث ذعر اكثر منه ضررا جسمانيا. وترفض الولايات المتحدة حتى الان السماح للوكالة الدولية ولجنة التحقق والمراقبة والتفتيش التي يرأسها هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة المسئولة عن البحث عن الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والصاروخية المزعومة العودة الى العراق. وتقول الولايات المتحدة ان خبراءها سيتولون عملية البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وحتى الان لم يتمكن الخبراء الاميركيون من التوصل الى اي دليل حاسم عن سعي بغداد لامتلاك اسلحة محظورة.