الثلاثاء 5 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 6 مايو 2003 بدأ رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري امس زيارة الى الكويت تستغرق يومين وتستهدف تحسين العلاقات بين البلدين التي تأثرت بتداعيات الحرب الاخيرة على العراق. وهي اول زيارة يقوم بها الحريري الى الكويت بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق وبعد استياء الكويت العارم من لبنان لمواقفه من الحرب الاميركية البريطانية على العراق التي ادت الى سقوط النظام العراقي السابق. وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الحكومة الشيخ سعد العبدالله الصباح ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح في استقبال الحريري على ارض المطار. ومن المقرر ان يلتقي الحريري كبار المسئولين في الكويت ورؤساء تحرير الصحف الكويتية، ويرافقه وزيرا الخارجية والاعلام جان عبيد وميشال سماحة. وافادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية ان لقاءات الحريري ستتركز على «تطورات الوضع في الشرق الاوسط وتعزيز العلاقات الثنائية». ونقلت الوكالة عن محمد ضيف الله شرار نائب رئيس مجلس الوزاء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الامة الكويتى العلاقات الكويتية اللبنانية بانها وطيدة وانها كانت وستظل قائمة على اسس سليمة وقوية. وقال شرار فى تصريح للصحفيين عقب مشاركته فى استقبال الحريرى ان هذه الزيارة تلقى ترحيبا سواء على المستوى الرسمى او الشعبى. واشار الى ان هذه الزيارة ستتضمن لقاءات مع كبار المسئولين الكويتيين اضافة الى قيامه بزيارات لعدد من الديوانيات للاستماع لوجهات نظر الشعب الكويتى . وبخصوص بعض الانتقادات البرلمانية الكويتية التى سبقت زيارة الحريرى للكويت بشأن موقف لبنان من عملية «العراق» قال الوزير شرار نحن فى دولة ديمقراطية والكل يبدى رأيه بسعة صدر ونتقبله برحابة صدر لكن يبقى فى النهاية ان الرئيس الحريرى ضيف الكويت على المستوى الرسمى ومرحب به رسميا وشعبيا . يشار الى ان نائبين كويتيين انتقدا امس الاول بشدة زيارة الحريري واعتبرا انها تشكل «اساءة للشعب الكويتي». وكان الوزير عبيد قد اعلن في 24 ابريل الماضي انتهاء الازمة بين البلدين التي نشبت في فبراير الماضي بسبب خلاف على الموقف من الحرب على العراق. يذكر بان الكويت امتعضت من انتقاد لبنان، على غرار سوريا، انطلاق قوات التحالف الاميركي ـ البريطاني من الاراضي الكويتية لضرب العراق. وكانت الكويت رفعت منتصف فبراير احتجاجا رسميا على لبنان لدى جامعة الدول العربية خصوصا بسبب رفض وزير الخارجية اللبناني السابق محمود حمود ان يأخذ بالاعتبار «التحفظات» الكويتية على فقرة وردت في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب تؤكد ضرورة امتناع كل الدول العربية عن «تقديم اي مساعدة لأي عمل عسكري يمكن ان يؤدي الى تهديد امن العراق ووحدة اراضيه». ودعا نواب كويتيون حكومتهم الى تجميد مساعدتها المالية للبنان. وكانت الكويت قد دفعت الى لبنان في يناير الماضي 300 مليون دولار وفق تعهداتها خلال مؤتمر باريس ـ 2 للدول المانحة للبنان. يشار الى ان الكويت هي من ابرز ممولي اعادة اعمار لبنان وقدم الصندوق الكويتي للتنمية عدة مليارات من الدولارات في شكل مساعدات وقروض لاعادة الاعمار اثر الحرب الاهلية (1975ـ 1990)أ.ف.ب ـ كونا