الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 استغل البابا يوحنا بولس الثاني، لقاء في مدريد، استقطب نحو 700 ألف أسباني، ليسوق تجربته ويروي حكايته عن التزامه الديني وحصيلة سنواته في الخدمة الكهنوتية. وقال البابا الذي اظهر حيوية مدهشة يوم أمس الأول «اعزائي الشبان، اذهبوا بثقة الى لقاء المسيح ولا تخافوا من التحدث عنه في مجتمعكم». واضاف «اذا اصغيتم الى نداء الله الذي يقول لكم (اتبعوني) فلا تتجاهلوه». وتابع «سأقدم لكم شهادتي. لقد اصبحت كاهنا في السادسة والعشرين من عمري. مرت خمس وستون سنة حتى الان. وعندما انظر الى الوراء واتذكر هذه السنوات من حياتي، استطيع ان اؤكد لكم ان قضية المسيح تستحق ان نكرس حياتنا لها، حبا به، وان ننصرف الى خدمة الانسان». وسيحتفل البابا بعيد مولده الثالث والثمانين في 18 مايو المقبل. ثم عمد البابا الى الدعابة حول عمره وسأل الشبان «ما هو عمر البابا؟». وأجاب «83 تقريبا»، ثم قال «انا شاب في الثالثة والثمانين من عمره». من جهة اخرى، انتقد البابا دوامة العنف والارهاب والحروب وحذر من محاولة «فرض الافكار». وقال مخاطبا الشبان «تعرفون كم تقلقني مسألة بسط السلام في العالم». وأضاف ان «دوامة العنف والارهاب والحرب تولد اليوم البغضاء والموت. لذلك اريد ان احضكم على ان تكونوا صانعي السلام». وأضاف «ابتعدوا عن كل شكل من اشكال العنصرية والتعصب. كونوا شهودا على ان الافكار لا تفرض فرضا، لكنها تنتشر». ودعا البابا مرة اخرى اوروبا الجديدة الى «الاستمرار وفية لجذورها المسيحية»، داعيا اياها الى ان «تكون منفتحة على الحوار والتعاون مع شعوب الارض الاخرى». وقال ان «اوروبا الجديدة يجب ان تكون مدركة انها مدعوة لان تكون منارة للحضارة ومثالا للتقدم في العالم. يجب ان تكون مصممة على ان توحد قواها وابداعاتها وان تضعها في خدمة السلام والتضامن بين الشعوب». أ.ف.ب