الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 ذكرت تقارير صحفية اميركية ان فريقا اميركيا رفيع المستوى من الخبراء النووين اكتشف مصادر لمادة اشعاعية مخصصة لاغراض البحث او الصناعة في مركز التويثة العراقي فيما تحدثت تقارير اخرى عن تعرض مستودع كبير لدفن النفايات المشعة لعملية نهب واسعة النطاق. وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن فريقا أميركيا رفيع المستوى من الخبراء النووين اكتشف مصادر لمادة اشعاعية نشطة مخصصة لاغراض البحث أو الصناعة فى مجمع للابحاث الخاصة بالاسلحة النووية فى مركز التويثة للابحاث والذى كان قد تعرض لقصف اسرائيلى فى عام 1981 الا أنه لم يتم العثور على أية أدلة جديدة بشأن البرنامج النووى العراقى. ونقلت الصحيفة فى عددها الصادر امس عن ريك توركوت أحد أعضاء فريق الخبراء الاميركى المعروف باسم فريق الدعم المباشر أن هذه المادة الاشعاعية تمثل خطورة على الصحة أكثر من أى شيء أخر مشيرا الى ان العراقيين يدخلون الى هذا الموقع ومن الممكن ان يتعرضوا الى جرعة كبيرة وغير صحية من الاشعاع، وقال اعضاء آخرون فى الفريق ان المادة المكتشفة تصلح أكثر للاغراض الصناعية أو البحث العلمى. وأوضح توركوت أن ما تم اكتشافه فى هذا المجمع يمثل أكبر كمية لمادة اشعاعية يتم العثور عليها فى أحد المواقع النووية فى العراق. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية امس الأحد نقلا عن مسئولين بفريق متخصص فى الكشف عن الاسلحة النووية تابع لوزارة الدفاع ان مستودعا كبيرا لدفن النفايات المشعة يقع بالقرب من مدينة الكوت العراقية قد تعرض للكثير من اعمال السلب والنهب بلغت حدا من عدم التيقن من ما اذا كانت اى مواد نووية قد فقدت منه ام لا. واشارت الصحيفة الى ان هذه تعد هى المرة الثانية منذ انتهاء الحرب فى العراق التى يتم فيها اكتشاف موقع نووى تعرض للسلب والنهب بشكل كبير حتى انه لايمكن استبعاد احتمال ان تكون قد تمت سرقة بعض المواد النووية منه فيما يعد بمثابة دليل جديد على احتمال ان تكون الحرب قد تسببت فى تبديد وتشتيت اخطر المواد والمعدات التكنولوجية فى العراق بشكل لا يمكن التيقن منه او حتى ضمان السيطرة عليه فى اوقات لاحقة. وقالت ان اعضاء هذا الفريق الذي يطلق عليه اسم فريق البرامج النووية الخاصة وتم ايفاده للعراق لتفقد المواقع النووية المشتبه فيها قام بزيارة سبعة مواقع منذ انتهاء الحرب خلال الشهر الماضى حيث تبين ان جميع هذه المواقع قد تعرضت للعبث بها غير انه لم يتضح ما اذا كان قد جرى نقل مواد نووية من اى منها ام لا. ونسبت الصحيفة الى عضو بالفريق قوله انه من المستحيل تقريبا ان يتم تحديد الاشياء التى تم اخذها من تلك المواقع او التيقن مما اذا كان قد اخذت على يد لصوص عاديين او اشخاص محترفين يدركون قيمة تلك الاشياء وربما يرغبون فى بيعها فى الاسواق السوداء او حتى من جانب مسئولين عراقيين سابقين ارادوا اخفاء اى ادلة تبرهن على امتلاك نظام صدام حسين المخلوع لاسلحة الدمار الشامل. واشارت واشنطن بوست الى ان اهم هذه المواقع ا نووية العراقية التى تعرضت للنهب هو مركز التويثة للابحاث النووية والذى كان مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة قد زاروه من قبل ووجدوا فيه اطنانا من اليورانيوم المخصب بشكل جزئى واليورانيوم الطبيعى وهى المواد التى يمكن استخدامها فى صناعة الاسلحة النووية حيث تبين ان المدنيين العراقيين قد قاموا الان بتجريده من كافة اجهزة الكمبيوتر والاثاث وكذا معظم الاجهزة والمعدات فيه. وقالت الصحيفة ان السلطات الاميركية لا تعرف على وجه التحديد ما اذا كانت اى اشياء او مواد خطيرة قد فقدت من هذا المركز ام لا وذلك بسبب النزاع الناشب بين ادارة الرئيس جورج بوش والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا وكذا النزاع المحتدم داخل اروقة الادارة الاميركية ذاتها حول المستوى الذى سيسمح به لهذه الوكالة ومفتشيها بالمشاركة فى الاوضاع فى داخل العراق.أ.ش.أ