الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 في أول رد فعل على الجرائم التي ارتكبتها القوات الاميركية في مدينة الفلوجة غربي بغداد خلال الايام الاخيرة. القى عراقيان قنابل يدوية على مبنى يتمركز فيه الجنود الاميركيون بالمدينة، مما اسفر عن اصابة سبعة منهم، بالتزامن مع تظاهر عشرات الاشخاص في بغداد احتجاجا على الاحتلال الاميركي وطالبت العفو الدولية بتحقيق عاجل ومستقل وعلني حول اطلاق القوات الاميركية النار على المتظاهرين العراقيين. وقال الكابتن فرانك روزنبلات من الفرقة المحمولة جوا 82 المتمركزة في الفلوجة ان شخصين اقتربا من المبنى الذي كان في السابق مقرا لحزب البعث نحو الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (00,21 تغ الاربعاء) والقيا قنبلتين يدويتين من فوق حائط المبنى ما ادى الى اصابة سبعة جنود بجروح متوسطة وطفيفة. ومنذ الاحد تشهد هذه المدينة السنية الواقعة على بعد 60 كلم من العاصمة بغداد مواجهات بين السكان وبين الجنود الاميركيين ادت الى مقتل 16 عراقيا. فقد قتل 13 عراقيا الاثنين خلال تظاهرة احتجاج على الوجود الاميركي في المدينة حسب ما افاد شهود، كما قتل ثلاثة اخرون الاربعاء في تظاهرة احتجاج على احداث الاثنين حسب ما افاد شهود ايضا. وعن احداث الاربعاء، قال الكابتن روزنبلات ان المتظاهرين عندما بدأوا برشق القوات الاميركية بالحجارة والاحذية ظن الجنود انها قنابل يدوية فاطلقوا النار عليهم.واعلنت القيادة الاميركية الوسطى الاربعاء ان المتظاهرين رشقوا الجنود الاميركيين بالحجارة كما اطلقوا عيارات نارية باتجاههم ما دفع الجنود الاميركيين الى الرد. الا ان شهودا في المكان افادوا من جهتهم ان المتظاهرين لم يكونوا مسلحين ولم يطلقوا النار على الجنود الاميركيين ورشقوهم فقط بالحجارة والاحذية. وعن احداث الاثنين قال الكابتن الاميركي ان القوات الاميركية رصدت وجود 25 شخصا مسلحين برشاشات كلاشنيكوف بين المتظاهرين، وقد ضبطوا عددا من الرشاشات. وقال الكابتن روزنبلات ان «غالبية المسلحين تمكنوا من الفرار» مضيفا «لا افهم هذه الشائعات المتكررة حول ان المتظاهرين لم يكونوا مسلحين» مضيفا ان «رجاله سيواصلون القيام بما يجب القيام به». وافاد الكابتن ايضا ان ضباطا اميركيين يجرون حاليا مفاوضات مع مسئولين بلديين في المدينة.والاربعاء اعلن عدد من رجال الدين في المدينة انهم طلبوا من القوات الاميركية الانسحاب من الفلوجة او الانسحاب على الاقل من وسطها. واكدت القوات الاميركية انها لن تخلي موطيء قدم من مدينة الفلوجة.واشار مسئول عسكري اميركي الى بقاء عناصره في الفلوجة وحتى استتباب الامن والاستقرار فيها، بالرغم من مطالب السكان بتراجع القوات الاميركية الى مشارف المدينة. وفي بغداد تظاهر عشرات الاشخاص قبالة فندق فلسطين بوسط العاصمة العراقية بغداد امس حاملين شعارات تطالب بوحدة الاحزاب والفصائل العراقية فى مواجهة الاحتلال الاميركى وتدعو الى خروج قوات الاحتلال وتسليم البلاد للعراقيين . وسارت المظاهرة الى ساحة الفردوس ببغداد، وقال أحد المشاركين فى المظاهرة نحن نريد عودة بلادنا الينا اننا نفتقد للامان والى الحد الادنى من متطلباتنا فليس هناك مياه أو كهرباء ولاتزال السرقات مستمرة تحت سمع وبصر الاميركيين . وتساءل عراقى آخر شارك فى المظاهرة، هل عجز الاميركيون الذين احتلوا العراق فى ثلاثة أسابيع عن اعادة الكهرباء الينا . وتأتى تلك التظاهرة بعد يوم من اجتماع قادة أحزاب المعارضة الرئيسية فى العراق لتوحيد مواقفهم حيال كيفية تشكيل حكومة انتقالية فى العراق .ودعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة الى اجراء تحقيق عاجل ومعمق ومستقل وعلني حول اطلاق القوات الاميركية النار على متظاهرين في الفلوجة (60 كلم الى غرب بغداد) ما ادى الى سقوط قتلى في صفوفهم. وقالت المنظمة في بيان «يجب اجراء تحقيق عاجل» مضيفة «يخشى بشكل قوي جدا ان تكون الولايات المتحدة قد لجأت الى استخدام مفرط للقوة». واضافت هذه المنظمة التي تعنى بحقوق الانسان «يجب ان تجري السلطات الاميركية تحقيقا معمقا ومستقلا وعلنيا». واوضح البيان من جهة اخرى، انه «يتوجب على الولايات المتحدة وبريطانيا ان تتأكدا من عدم تقييد حرية التعبير والاجتماع بشكل تعسفي». وكالات