الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 قبيل وصول فاروق الشرع وزير الخارجية اللبناني إلى بيروت رفضت الحكومة اللبنانية دعوة دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي لانسحاب القوات السورية من لبنان لكن اطرافاً في المعارضة المسيحية ايدت هذا الانسحاب. وقبيل وصول الشرع إلى العاصمة اللبنانية حاملاً رسالة من بشار الأسد الرئيس السوري إلى نظيره اللبناني اميل لحود تضاربت ردود الافعال على تصريحات دوفيلبان امس الأول الداعية لمواصلة الانسحاب السوري من لبنان. وعلق جان عبيد وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى على تصريحات وزير الخارجية الفرنسى بأن القرار 520 قد جاء جاء ردا على الاجتياح الاسرائيلى للبنان عام 1982 ومعالجة ذيوله. واشار الى أن الوجود العسكرى السورى فى لبنان ينظمه اتفاق الطائف الذى دعمته الامم المتحدة والجامعة العربية. وأكد أن هذا التنسيق اللبنانى السورى بشأن هذا الوجود من خلال اتفاق الاخوة والتعاون والتنسيق. مشددا على أنه محكوم بمصالح لبنان واعتبارات المصلحة اللبنانية المشتركة بين لبنان وسوريا. وقال عبيد أن الحكومة اللبنانية تعتبر هذا الوجود ضروريا وشرعيا وموقتا و تتعامل معه على هذا الاساس. بدوره اشار غازى العريضى وزير الثقافة اللبنانى الى استخدام القرار 520 فى اطار الضغوط على سوريا. موضحا أن القرار الدولى لا يتقدم على الدستور اللبنانى ومضمون اتفاق الطائف الذى وضع حدا للحرب فى لبنان والذى بنص على ان الوجود السورى فى لبنان والانسحاب واعادة الانتشار امور تقررها الحكومتان اللبنانية والسورية وفقا لما تقتضيه مصالحهما المشتركة. وأكد العريضى ان العلاقات اللبنانية السورية فى كل المجالات تحددها الحكومة والبرلمان فى لبنان وهى كلها منذ اتفاق الطائف معترف بها من كل المجتمع الدولى وقد ساهمت فى ارساء الاستقرار فى لبنان. ورأى النائب وليد جنبلاط أن الموقف الفرنسى قد يكون من باب النصيحة لسوريا لان فرنسا قد تكون مطلعة على معطيات عن احتمال اندفاع عدوانى اسرائيلى فى ظل هذه الضغوط الاميركية. واشار الى أن سوريا عامل استقرار فى لبنان وفى المنطقة وأن العلاقات اللبنانية السورية تأتى فى اطار قانونى يتمثل فى اتفاق التعاون والاخوة بين البلدين والمعاهدات الموقعة بينهما تحت سقف اتفاق الطائف. واعتبر ان نفوذ سوريا فى لبنان سيكون اقوى لو خرجت منه «واذا كان البعض يظن ان قوتنا مرتبطة بالدبابة السورية فهو مخطيء ولعل خروج سوريا يقويها ويقوينا». ولفت جنبلاط الى أن العمق العربى السورى يشكل ضمانة للبنان. محذرا من محاولة اعادته الى عهود ما قبل اتفاق الطائف أو بنقل القرار اللبنانى الى السفارة الاميركية او السفارة البريطانية. أما عضو لقاء «قرنة شهوان» المسيحى المعارض النائب فارس سعيد فقد اعتبر أن انسحاب الجيش السورى يرتكز الى تطبيق اتفاق الطائف. وأدرج عضو اخر فى لقاء القرنة النائب صلاح حنين الموقف الفرنسى فى اطار السعى للتنسيق الاميركى الفرنسى بعد الخلاف بين الدولتين حول حرب العراق وقال أن لا أحد فى لبنان يريد الضرر لسوريا الا انه على لبنان ان يكون سيد نفسه وصاحب قراره. أما رئيس حزب الوطنيين الاحرار المسيحى المعارض دورى شمعون فأشار الى أنه «لم يعد مسموحا ان تبقى دولة مثل لبنان محكومة من قبل الغير و ان الدول الكبرى والامم المتحدة استفاقت لازالة الغبن عن لبنان». وكالات