الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 منعت السلطات اليمنية أمس الصحفيين من حضور الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهم باغتيال جار الله عمر الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي. واتخذت في محيط المحكمة البدائية حيث تجري المحاكمة اجراءات امنية مشددة ومنع الصحافيون من الدخول اليها. وقالت مصادر في المحكمة ان منع الصحافيين جاء بقرار من المدعي العام ووزير الداخلية وليس من قبل القاضي. وستخصص الجلسة للاستماع الى عشرة متهمين. ويتهم عشرة يمنيين تتراوح اعمارهم بين السابعة عشرة والثلاثين «بالقتل العمد» وتشكيل عصابة لاغتيال علمانيين ومرتدين الى المسيحية وبعض المسئولين السياسيين الاشتراكيين والناصريين والبعثيين في اليمن بحسب قرار الاتهام الذي اعتبر ان علي احمد جار الله (القاتل المحتمل) شكل هذه «العصابة». واثناء الجلسة الاخيرة، رفض المتهمون العشرة الاتهامات الموجهة ضدهم ونددوا بظروف اعتقالهم. كما طالبوا بتعيين محامين لهم او الافراج عنهم بكفالة. ومرة اخرى لم يصدر عن علي جار الله الذي يحاكم بموجب قرار الاتهام «بالقتل العمد وتشكيل عصابة لقتل من اسماهم بالعلمانيين وعدد من السياسيين والصحافيين»، اي رد فعل على ذلك. ورأي رئيس المحكمة عبد الرحمن الجحاف في هذا الامر «رفضا لقرار الاتهام» واشارة الى وجود «ادلة» على مسؤولية علي جار الله المتطرف الاسلامي البالغ من العمر 32 عاما. ويتهم علي جار الله بأنه قتل في نهاية ديسمبر 2002 جار الله عمر (60 عاما)، الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي اليمني، عندما اطلق عليه النار بعد الانتهاء من القائه خطابا باسم الحزب في جلسة افتتاح مؤتمر حزب التجمع اليمني للإصلاح. وكانت المحاكمة بدات في العشرين من ابريل. واثناء الجلسة الاولى طالب ممثل النيابة العامة سعيد العاقل الذي تلا قرار الاتهام، بانزال عقوبة الاعدام به. ـ أ.ف.ب