الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 بينما تتساءل فرنسا كيف سيكون شكل العقاب الذي ربما ستنزله بها واشنطن جراء معارضتها للحرب في العراق اطلقت صحيفة ساخرة تصدر في باريس العنان لخيالها وتصورت وقوع غزو تقوده الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس جاك شيراك. وظهرت صحيفة الموند وهي محاكاة ساخرة لصحيفة لوموند اليومية بالاسواق يوم الاحد في انحاء فرنسا وهي تحمل حكايات غريبة للفوضى التي تلت وقوع غزو وهمي يحاكي الحرب الحقيقية التي شهدها العراق في الاونة الاخيرة. وخرجت الصحيفة بعنوان رئيسي يقول «القوات الاميركية والبريطانية وقوات موناكو تهبط بفرنسا. شيراك يدعو للمقاومة ويختفي عن الانظار ... انتفاضة مؤيدة لاميركا على الضفة الشمالية لباريس.» ومن بين الموضوعات التي تتناولها الصحيفة على امتداد 16 صفحة استيلاء القوات الاميركية على متحف اللوفر بطريق الخطأ بعد ان ظنت انه مقر بلدية المدينة القريب بينما يعلن الاتراك دولة مستقلة في شرق باريس. وتقول الصحيفة ان بوش اطلق على العملية اسم «الضرب المبرح» وهو ما اسعد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد لكنه لقى معارضة وزير الخارجية كولين باول خشية من رد الفعل الدولي. وقال ماثيا تولدانو من دار نشر روبير لافون الناشرة للصحيفة «اردنا وحسب ان نثير حفيظة الاميركيين بعض الشيء بدفع استراتجيتهم لنهايتها المنطقية». لكن الصحيفة تفتقر الى نبرة الغضب واحيانا روح الانتقام التي غلبت على كثير من المقالات المناهضة لفرنسا التي ظهرت في الشهور الماضية في الولايات المتحدة وبدرجة اقل في بريطانيا. وتنقل الصحيفة في معرض تغطيتها الساخرة عن بوش قوله في خطاب وهمي عقب الغزو ان هدف الغزو يتمثل في «تحرير فرنسا من الزمرة الشيراكية والصدامية ضئيلة الشأن القذرة والشريرة». وكان باول قد قال الاسبوع الماضي ان فرنسا سينالها العقاب لموقفها المناهض للحرب.رويترز