الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 أكدت مصادر أميركية أمس ان الادارة الأميركية تأمل في الحصول على معلومات مهمة وأسرار برنامج التسلح من الشخصيات العراقية المستسلمة والمعتقلة لدى القوات الأميركية، والكشف عن مصير صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع ونجليه، فيما أكد العالم العراقي ناصر هنداوي الملقب ب«أبي البرنامج البيولوجي» ان القوات الأميركية لن تعثر على أية أسلحة دمار شامل وان الحصار أنهى فعلياً برنامج التسلح خلال عقد التسعينيات. وقالت صحيفة «كريستيان ساينس موينتور» أمس ان مسئولين وخبراء أميركيين يقولون ان العراقيين المنفصلين قد يساعدون الولايات المتحدة فى منع القاعدة وجماعات ارهابية أخرى من حيازة أسلحة دمار شامل من خلال تقديم اجابات عن بعض الأسئلة المهمة والتى من بينها من أين كان يحصل العراقيون على مشترياتهم من مكونات تلك الأسلحة ومن ساعدهم وما هى الشركات التى كانت تستخدم كواجهة. وأشارت الى أن الشخصيات العراقية التى تحتجزها السلطات الأميركية تخضع حاليا للاستجواب من قبل فرق من وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الاستخبارات الدفاعية. من جانبه قال هنداوي في حديث ل«سي ان ان» إن العقوبات الاقتصادية التي فرضت بعد غزو العراق للكويت عام 1990 أوقفت البرنامج عمليا، وأنه من غير المحتمل أن يكون البرنامج قد أعيد تنشيطه من أي مواد بقيت من السنوات السابقة. وقبل عام 1989، أجرى الباحثون العراقيون التجارب على الحيوانات بسمّ البوتيلينيوم والجمرة الخبيثة وغاز الغنغرينا المميت، واختبروا أشكالا متعددة من أسلحة السموم. وأوضح هنداوي أن الجمرة الخبيثة طوّرت على شكل سائل، وليس مسحوق. وكشف هنداوي عن أنه الوحيد في العراق الذي كانت لديه المعرفة بطرق إنتاج شكل مطحون من الجمرة الخبيثة، لكنّه لم يقم بذلك. وبرر العالم العراقي هنداوي قوله بأنه لم يؤمن بالبرنامج، و لذا عمل فقط بنصف إمكانيته الكاملة عمدا. مشيرا إلى أن العلماء أجبروا على العمل للبرنامج، لأنهم إذا رفضوا، خاطروا بالمضايقة، وخسارة الوظيفة، والسجن. وسُجن هنداوي بين عامي 1997 و1998 من قبل صدام بعد أن اتهمه بمحاولة مغادرة العراق. وقال هنداوي إنه في ذلك الوقت كان يحاول الذهاب إلى ليبيا ك«طريق» للوصول إلى الولايات المتحدة، حيث درس، وحيث يستقر اثنان من أبنائه هناك. ووصف هنداوي صدام، بأنه «محترم ومؤدّب وكريم وبسيط». وكشف هنداوي أنه التقى الزعيم العراقي بعد أن ترك برنامج التسلّح البيولوجي وعاد إلى عمله في الجامعة. وفي ذلك الوقت، ربت صدام على أكتافه وسأله إذا كان راغب في الاستدعاء، إذا دعت الحاجة، وهو ما وافق عليه هنداوي. وكالات