الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 كشفت مصادر كورية جنوبية في ثاني ايام المحادثات التي تختتم اليوم في بيونغ يانغ عن تفاصيل صفقة جريئة طرحتها كوريا الشمالية خلال محادثات بكين الثلاثية، تتضمن الغاء برنامجها لانتاج الاسلحة النووية مقابل تطبيع اقتصادي وسياسي مع الولايات المتحدة الاميركية، فيما طرحت كمبوديا ادراج الازمة النووية الكورية على اجندة المنتدى الاقليمي لآسيا والمحيط الهادي الشهر المقبل، وسط دعوات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوجيه رسالة تحذير الى كوريا الشمالية. ونقلت صحيفة «جونج انج» اليومية عن مصادر حكومية قولها انه توجد «جوانب ايجابية» في الاقتراح تبرر دراسته.وقالت كوريا الشمالية انها قدمت اقتراحا جديدا للولايات المتحدة خلال المحادثات التي استمرت ثلاثة ايام في بكين الاسبوع الماضي ولكنها لم تذكر اي تفصيلات علنية. ولم تدل الولايات المتحدة ايضا بتفصيلات بشأن ما سمعته على مائدة المفاوضات. وشارك مسئولون صينيون ايضا في المباحثات والتي قالت مصادر الادارة الاميركية ان كوريا الشمالية ابلغت خلالها واشنطن انها تملك اسلحة ذرية وان بامكانها انتاج المزيد . وقالت «جونج انج» ان «المصادر قالت ان كوريا الشمالية اقترحت في اليوم الاول من المفاوضات برنامجا من الخطوات المتبادلة مع الولايات المتحدة عارضة ازالة برنامجها للاسلحة النووية مقابل خطوات تتخذها الولايات المتحدة للتحرك نحو تطبيع العلاقات مع الشمال». واضافت ان احد المصادر قال ان الاقتراح الكوري الشمالي يدعو لاتخاذ خطوات شاملة وفي ان واحد لتسوية الخلافات. وابلغ مسئول كبير الصحيفة ان كوريا الشمالية تخلت على ما يبدو عن طلب لابرام معاهدة عدم اعتداء ولكنها طلبت ضمانا بعدم البدء في استخدام اسلحة نووية اميركية. وقالت «جونج انج» «المصادر قالت ان الشيء الجدير بالذكر هو اعراب كوريا الشمالية عن استعدادها لالغاء برامجها للتنمية النووية وليس تعليقها». واوضحت صحيفة اخرى هي «دونج ايه ايلبو» ان كوريا الشمالية حددت الخطوط العريضة «لخارطة طريق» تشمل استئناف الولايات المتحدة لشحنات النفط الخام الثقيل التي الغيت بعد اعلان واشنطن ان كوريا الشمالية ابلغتها في اكتوبر الماضي ان لديها برنامجا نوويا نشطا رغم اتفاقية ابرمت عام 1994 لتجميد انشطتها الذرية. وقالت الصحيفة «انها تتضمن الغاء كوريا الشمالية البرامج النووية كرد على ذلك». ونقلت الصحيفة عن مسئول حكومي رفيع قوله «لا يمكننا الكشف بشكل محدد عن طبيعة الاقتراح الكوري الشمالي ولكنه يتضمن عوامل ايجابية تستحق الدراسة. «وهذا هو السبب في قول الولايات المتحدة انها ستدرس اقتراح كوريا الشمالية وقيمت المحادثات على انها مثمرة رغم اعلان الولايات المتحدة امتلاك كوريا الشمالية لاسلحة نووية». وقال را جونغ ـ يل المستشار الرئاسي البارز في كوريا الجنوبية امس ان على واشنطن وحلفائها النظر الى «الجوانب المشرقة» من اجتماع بكين. الا ان محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية حث المجتمع الدولي على بعث رسالة الى بيونغ يانغ بانه لن يكون هناك تسامح بشأن اسلحتها النووية. وقال البرادعي لشبكة «سي ان ان» الاخبارية «أن الوضع في كوريا الشمالية يدعو الى القلق الشديد. فامامنا بلد يمتلك القدرة وربما لديه مواد نووية لصناعة اسلحة وعلينا ان نضمن السيطرة على الوضع بأسرع وقت ممكن». واضاف «ما نحن متأكدين منه هو انهم انتجوا بلوتونيوم لم يصرحوا به لنا». من جهة ثانية جاء في بيان اصدره مسئولون مجتمعون في كمبوديا لمناقشة جدول اعمال المنتدى الذي يعقد يوم 18 يونيو ان كمبوديا اقترحت ان تجلس كل من كوريا الشمالية والجنوبية والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة لمناقشة الازمة النووية المتعلقة ببرامج بيونغ يانغ العسكرية. وصرح تشيم ويدا السكرتير الدائم بوزارة الخارجية الكمبودية وهو صديق قديم لكوريا الشمالية بانه سيلتقي مع وفدي كوريا الشمالية والجنوبية كل على حدة للتعرف على موقفي البلدين. ويضم منتدى دول اسيا والمحيط الهادي دول جنوب شرق اسيا العشر بالاضافة الى الولايات المتحدة وروسيا وباقي القوى الاخرى في المنطقة.وكالات