الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 كشفت مصادر وزارة الطاقة والموارد المائية والكهربائية ان الحكومة اللبنانية قررت «خصخصة» قطاع المياه بعد انجاز العملية الجارية حالياً بهدف «تخصيص» الكهرباء. وأعلن الوزير السابق للطاقة الدكتور محمد عبدالحميد بيضون لـ «البيان»: «هنالك توجهات فعلية لمشاركة القطاع الخاص، فقانون الخصخصة جاء ليدعم هذا التحرك. كما يسعى المجلس الأعلى للخصخصة الى وضع الأسس والآلية التي تؤمن نجاح تنفيذ هذا التواجد. وأننا نمر حالياً بالتجربة الأولى في هذا المضمار، اذ لزمت شركة «اند يو» إدارة قطاع المياه في طرابلس في الشمال، فيما يتم استكمال دراسات اخرى تتعلق باناطة إدارة المياه واستثماراتها الى شركات خاصة اخرى في المناطق، مثل جبل لبنان والجنوب والبقاع، وأننا على يقين بأن الكفاءات اللبنانية، بدعم من الخبرات الاجنبية، ستسمح بتأمين فرص النجاح التي تحقق للبنان الافادة الكاملة من مياهه لتلبية حاجاته وتطوير اقتصاده ورفاهية مواطنيه». وتلقي التوجهات الرسمية الى «التخصيص» دعماً ملحوظاً من قبل القطاعات الأهلية، رغم معارضة جماعات سياسية لنهج الحكومة على هذا الصعيد. فيقول رئيس الجامعة اللبنانية ـ الأميركية الدكتور رياض نصار ان في لبنان امكانيات: «لتأمين كميات كافية من المياه لكل فرد فيه ولسنوات عديدة»، لكن هذا بشرط أساسي وهو، كما يقول: «اذا احسنا التخطيط وتطبيق مشاريع تخزين المياه المتوافرة، والمحافظة على نظافتها»، خاصة وان ثمة أسباباً في الاخذ بالحلول المقترحة، ومن ابرزها: «السبب الناتج عن تكاثر السكان على الكرة الارضية بسرعة ملحوظة، وتصاعد كمية المياه المطلوبة للفرد الواحد كلما تقدمت الشعوب، وندرة وجود هذه المادة الحيوية في كثير من الدول، وتلوث كميات كبيرة من المياه في المجتمعات المكتظة بالسكان بسبب النفايات ومجاري الصرف الصحي». بيروت ـ وليد زهر الدين: