الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 اهتمت الصحف البريطانية الصادرة أمس، بعرض الوثائق والخفايا المتعلقة بنظام صدام حسين ورجاله، حيث كشفت عن تفاصيل صفقة استسلام طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي المخلوع، وأكدت ان عزيز هو الذي أوشى للأميركيين بمكان صدام في حي المنصور. وانفردت «الصنداي تيلغراف» بتحقيق مطول عن استسلام نائب الرئيس العراقي السابق طارق عزيز للقوات الأميركية في العراق. يقول كون كوفلين كاتب التحقيق وهو مؤلف كتاب( صدام.. الحياة السرية) إن ثمة احتمالا قويا أن يكون عزيز هو الجاسوس الذي دل قوات التحالف على مكان اجتماع صدام بالقيادة العراقية مما دفع الأميركيين على شن الغارات التي افتتحوا بها الحرب في مارس الماضي. ويقول كاتب المقال إن مثل تلك المعلومات عن مكان اجتماع القيادة العراقية لا يمكن أن تأتي إلا من شخص مثل طارق عزيز على اتصال وثيق بالدائرة الضيقة المحيطة بصدام حسين. ويدلل كوفلين على ذلك بأن المسئولين الأميركيين قرروا شن الهجوم الصاروخي بعد معلومات استخباراتية ممن وصفوه بمسئول كبير في حزب البعث الحاكم في العراق آنذاك. الاوبزرفر: محاكمة غالاوي بتهمة الخيانة قالت صحيفة «الأوبزرفر» إن النائب العمالي جورج غالاوي قد يحاكم بتهمة الخيانة العظمي في بريطانيا. وعلمت الصحيفة ان الادعاء العام في بريطانيا يعتزم توجيه الاتهام لغالاوي بتعمد تثبيط القوات البريطانية عن القتال في الحرب على العراق. وتشير الأوبزرفر إلى تصريحات أدلى بها غالاوي لمحطة أبوظبي التلفزيونية العربية قال فيها إن على الجنود البريطانيين ألا يستجيبوا للأوامر غير القانونية بالقتال أثناء الحرب في العراق. وتقول الصحيفة إن غالاوي إذا أدين بهذه التهمة وفق قانون صدر عام أربعة وثلاثين قد توقع عليه عقوبة أقصاها السجن لمدة عامين. الاندبندنت: الطريق للحرب مفروش بالأكاذيب أكدت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس ان الاسباب التى تم اعلانها لتبرير شن الحرب على العراق وعلى رأسها ان هذه الحرب تهدف الى ازالة اسلحة الدمار الشامل فى تلك الدولة كانت قد استندت اساسا الى انتقاء تقارير استخبارية معينة تخدم هذا الغرض مع التجاهل المتعمد لتقارير اخرى تتعارض مع تلك الغاية واللجوء لأسلوب المبالغة فى عرض وتصوير الاوضاع علاوة على الاستعانة بمصادر يعرف عنها عدم مصداقيتها واعتمادها فى الكثير من الاحيان على الاختلاق والتلفيق المباشر للمعلومات. وصرح مصدر بريطانى رفيع المستوى للصحيفة بأن مسئولى اجهزة المخابرات على كلا جانبى الاطلسى يشعرون فى الآونة الراهنة بالغضب بسبب ان التقارير التى قدموها للقادة السياسيين كانت تتعرض للتشويه بسبب الرغبة العارمة التى كانت تتملك المسئولين فى واشنطن ولندن لشن الحرب على العراق. وقال المصدر لقد تجاهلوا كافة التقييمات الاستخبارية التى افادت بأن العراق لا يمثل مصدرا للتهديد. واشارت الصحيفة البريطانية الى ان المفتشين الدوليين الذين غادروا العراق قبيل نشوب الحرب مباشرة كانوا يهدفون اساسا الى البحث عن اربع نوعيات من الاسلحة وهى النووية والكيماوية والبيولوجية بالاضافة الى الصواريخ التى يزيد مداها عن 93 ميلا. وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من ان المفتشين رصدوا بالفعل أدلة تنم عن ان العراق لا يتعاون بالشكل المطلوب الا انهم لم يعثروا على شئ يمكن ان يؤكد صحة المزاعم البريطانية والاميركية حول ان نظام صدام حسين كان يمثل تهديدا وشيكا على العالم بأسره. وفندت صحيفة «الاندبندنت» المزاعم والاكاذيب التى جرى ترديدها بشأن كل نوعية من هذه النوعيات الاربع من الاسلحة على حدة حيث قالت انه فيما يتعلق بالاسلحة النووية كانت الحكومة البريطانية قد اعلنت ان النظام العراقى السابق سعى من اجل الحصول على اليورانيوم من حكومة النيجر حيث استندت فى ذلك على عدد من الرسائل التى وصفتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما بعد بأنها كانت مجرد رسائل مختلقة. وحول الاسلحة الكيماوية تم نزع صفة السرية عن تقرير لوكالة المخابرات المركزية الاميركية «سى اى ايه» حول احتمال لجوء صدام لاستخدم اسلحة الدمار الشامل حيث افادت الاجزاء التي تم الكشف عنها بما فيها التقرير بأن هذا الاحتمال يعد قائما بدرجة كبيرة غير ان السناتور بوب غراهام رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الاميركى مارس ضغوطا قوية فى هذا الصدد جرى بعدها الكشف عن ذلك التقرير لوكالة «سى اى ايه» بالكامل والذى خلص فى نهايته الى نتيجة مؤداها ان احتمالات استخدام العراق للاسلحة الكيماوية تعد محدودة للغاية فى المستقبل القريب. وفيما يختص بالاسلحة البيولوجية أعلن كولين باول وزير الخارجية الاميركى امام مجلس الامن فى شهر فبراير الماضى ان نظام صدام لديه ما يصل الى 18 معملا متنقلا حيث عزا هذه المعلومات الى عناصر منشقة فى داخل العراق ولكنه لم يقل ان الكثير من المزاعم التى وردت على لسان هؤلاء المنشقين ومن بينها زعم يتعلق بوجود معمل بيولوجى سرى اسفل مستشفى صدام حسين فى وسط بغداد قد ثبتت عدم صحتها على الاطلاق من خلال عمليات التفتيش التى قام بها مفتشو الامم المتحدة فى العراق. وكالات