الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 أعلنت حكومة هونغ كونغ عن وفاة 12 شخصاً في يوم واحد بمرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» بما يرفع الوفيات الى 133 وعزلت كوريا الجنوبية يابانياً ظهرت عليه أعراض المرض ومنعت تايوان دخول مواطني أربع دول من زيارتها بعد وفاة أولى ضحايا الوباء على أراضيها، وأغلقت سنغافورة عشرات الأسواق بعد وفاة الضحية التاسعة بسارس، فيما توفي الكندي العشرين بذات المرض، وظهر سارس على سابع حالة في الهند لرجل زار هونغ كونغ. وكشفت حكومة هونغ كونغ أمس عن وفاة 12 شخصا على أراضيها بعد اصابتهم بمرض (سارس) مما رفع عدد الوفيات الى 133 شخصا كما سجلت 16 اصابة جديدة بالمرض. وهذه هي المرة الثانية خلال هذا الشهر تسجل فيها 12 وفاة خلال يوم واحد بسبب المرض. وسجلت 1543 اصابة بالمرض حتى الان في المنطقة، طبقا لبيان من وزارة الصحة بهونغ كونغ. وتترواح اعمار من توفوا أمس ما بين 45 و91 عاما ثمانية منهم يعانون من امراض مزمنة. وشفي 668 شخصا من المرض وخرجوا من المستشفى. وقالت وزارة الصحة التايوانية ان رجلا في السادسة والستين من العمر توفي بمرض سارس مساء أمس الأول في مستشفى تايشونغ بوسط البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة ان «الضحية ادخل المستشفى في 3 ابريل ومنذ ذلك الحين لم يستقر وضعه الصحي». ويبدو ان العدوى انتقلت الى الضحية من اخيه الذي يسكن في مجمع «اموي غاردنز» في هونغ كونغ، الذي يعتبر احدى بؤر الوباء في المستعمرة البريطانية السابقة حيث اصيب مئات من سكانه. لكن عائلة الضحية لم تظهر على افرادها اي اعراض للمرض خلال اسبوعين من الحجر الصحي الذي فرض عليها. وكان هذا المقيم في هونغ كونغ قام برحلة في الطائرة الشهر الماضي الى تايبي حيث استقل القطار للتوجه الى هذه المنطقة بوسط الجزيرة. وذكرت تايوان انها ستمنع المسافرين من الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وكندا من زيارتها، وسيتم وضع التايوانيين العائدين من تلك الدول الاربع التي حددتها منظمة الصحة العالمية بوصفها مناطق موبوءة بسارس في الحجر الصحي لمدة عشرة ايام للحد من انتشار ذلك المرض الذي يشبه في اعراضه الانفلونزا والذي اودى بحياة نحو 290 شخصا واصاب اكثر من خمسة آلاف آخرين في كل انحاء العالم. وقال يو شي كون رئيس وزراء تايوان في مؤتمر صحفي ان «محاربة هذا الوباء كخوض حرب. نواجه عدوا خفيا». وأضاف ان تايوان ستتوقف عن اصدار تأشيرات زيارة واقامة لمواطني الصين وهونغ كونغ وسنغافورة وكندا. وتغلق سنغافورة عشرات من اسواق المواد الغذائية اعتباراً من اليوم لاجراء حملة تطهير شاملة للحد من انتشار «سارس»، فيما ظهرت ثلاث اصابات جديدة وتوفيت المريضة التاسعة عشرة مما يبين مدى تفشي المرض رغم الاجراءات الوقائية الصارمة. وقال مسئول بوزارة الصحة ان الفيروس انتقل الى زوجين يبلغ عمر كل منهما 41 عاما من والدة الزوج البالغة من العمر 60 عاما ليصل اجمالي عدد الحالات التي تأكدت اصابتها بالمرض في سنغافورة الى 198 لتصبح رابع اكثر دول العالم تضررا. وأعلنت كوريا الجنوبية أمس ان يابانيا وصل الي سيئول قادما من الصين ظهرت عليه اعراض الاصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد، وعزل في مستشفى لفحصه وعلاجه. وصرح مسئول بمعهد الصحة الوطني بانه بذلك يرتفع عدد الاشخاص الذين يشتبه باصابتهم بهذا الفيروس القاتل في كوريا الجنوبية الى 12 شخصاً. واضاف المسئول ان «يابانيا وصل الى سيئول قادما من الصين في 26 ابريل ابلغ المركز الطبي بارتفاع درجة حرارته وتورم لوزتيه. انها اول حالة يشتبه فيها باصابة اجنبي بسارس». وأعلن مسئول بوزارة الصحة الهندية ان الاطباء شخصوا حالة رجل هندي عمره 34 عاما على انه مصاب بفيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد، لترتفع عدد حالات الاصابة بهذا المرض في الهند الى سبع حالات. واضاف المسئول ان هذا الرجل الذي زار هونغ كونغ هذا الشهر وصل الى بومباي المركز المالي للهند وادخل مستشفى في الاسبوع الماضي بعد ارتفاع درجة حرارته. وقال المسئول ل«رويترز» «أخرج هذا الرجل من المستشفى بعد هبوط درجة حرارته ولم تكن عنده اعراض اخرى. ولكن فيما بعد اثبتت العينات التي اخذت منه اصابته بالمرض وتم تعقب اثره في نيودلهي وادخل المستشفى ليل السبت». وأعرب اطباء عن تخوفهم من امكان انتشار فيروس سارس بسرعة في الهند بسبب ازدحام مدنها ونظامها الصحي المرهق ولكن مسئولي الحكومة قللوا من اهمية فرص ان يصبح سارس وباء في الهند. وأعلنت السلطات الصحية الكندية ان رجلا في السابعة والسبعين مصابا بفيروس الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) توفي أمس الأول في كندا ما يرفع الى 20 مجموع الوفيات في البلاد بسبب هذا الوباء. وكان هذا الرجل كسواه من الضحايا الاخرين ال19، يقيم في اونتاريو، المحافظة الكندية التي تتعرض عاصمتها تورونتو لهذا المرض اكثر من اي مدينة اخرى. وفي حصيلة جديدة، سجلت السلطات في ولاية اونتاريو أمس الأول 269 حالة أي بزيادة اربع حالات عما كانت عليه الجمعية الماضي. وعلى المستوى الوطني، تحدثت آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة الكندية عن 344 حالة. وتأتي وفاة الرجل الأخير غداة ابقاء منظمة الصحة العالمية دعوتها للمسافرين بعدم التوجه الى تورونتو، اكبر مدينة في كندا رغم استياء السلطات المحلية. وكالات