الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 توجه امس الى صناديق الاقتراع 9,8 ملايين ناخب يمني، للادلاء باصواتهم في الانتخابات لاختيار 301 عضو لمجلس النواب الجديد «البرلمان» الذي يعد الثالث من عصر الوحدة اليمنية، واكد علي عبدالله صالح الرئيس اليمني ان الديمقراطية هي سفينة النجاة للحكام والشعوب، فيما شددت قوات الامن اجراءاتها تحسبا لاي اعمال عنف، لكن ذلك لم يحول دون وقوع حادث اطلاق نار في صنعاء مما ادى لاصابة اربعة اشخاص. وذكر مصدر فى لجنة الانتخابات فى صنعاء انه سيشارك فى الرقابة على سير العملية الانتخابية اكثر من خمسة وثلاثين الف شخص من الداخل والخارج يمثلون منظمات المجتمع المدنى المحلية و501 يمثلون المراقبين من الاحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية و58 شخصا يمثلون الهيئات والمنظمات الاجنبية وفى مقدمتها المعهد الديمقراطى الاميركى والمؤسسة الدولية للانظمة الانتخابية « ايفس» وسفارات اميركا واليابان واندونيسيا بالاضافة الى 179 اعلاميا وصحفيا من مؤسسات ونقابات اعلامية عربية وعالمية . ويبلغ عدد الاحزاب المتنافسة فى هذه الانتخابات 21 حزبا ابرزها « المؤتمر الشعبى العام» الحاكم و«التجمع اليمنى للاصلاح» المعارض مع احزاب اللقاء المشترك التى تضم ثمانية احزاب من مختلف ألوان الطيف السياسى القومى والاسلامى والاشتراكى. ويعول الشارع اليمنى بمختلف فئاته على هذه الانتخابات باعتبارها محطة جديدة فى مسيرة الشعب اليمنى، ويعتبر اليمنيون هذه الانتخابات واجبا وطنيا وحقا دستوريا لابد للجميع من المشاركة فيها وبفاعلية كى يتسنى فيما بعد الاستفادة القصوى من النتائج التى ستخرج بها هذه الانتخابات. وقال الرئيس اليمني انه يتوقع ارتفاعا نسبته الصوتية في الانتخابات النيابية الى 75% من اجمالي المقيدين ونفى استخدام الاموال العامة والجيش لترجيح كفة مرشحي الحزب الحاكم الذي يتزعمه. وعقب ادلائه بصوته في الدائرة «11» في العاصمة صنعاء قال صالح للصحفيين انه يشارك كأحد المواطنين في استحقاق دستوري واتمنى اقبال الناخبين لاختيار ممثليهم وقال ان ذلك يجعله يتوقع ارتفاع نسبة المشاركة الى 75%، حيث كان قد قال قبل الاقتراع بيومين انه يتوقع نسبة مشاركة قدرها 70%. واشاد بما اسماه الهدوء الرائع في الدوائر الانتخابية وطالب جميع الاحزاب بالقبول بنتائج الاقتراع ايا كانت وقال ان اليوم «امس» كان يوما بلا سلاح، وان الناس وضعوا اسلحتهم النارية في البيوت، وان ذلك سيصبح تقليدا في المرة المقبلة مع انه لايوجد قانون يمنع حمل وحيازة السلاح، مؤكدا ان الديمقراطية هي سفينة النجاة للحكام والشعوب واستمرارها يمنع المؤامرات. وفي رده على سؤال حول اتهام المعارضة للحزب الحاكم بتسخير الاموال العامة والجيش والامن لترجيح كفة مرشحيه قال: ان التنافس مشروع ومحكوم بالدستور والقانون وان المؤتمر الشعبي اعتمد في تغطية تكاليف الانتخابات البرلمانية لمرشحيه من التبرعات اما الخزينة العامة فما هو مرصود فيها معلوم. واضاف: بل انا صرفت للاحزاب 400 مليون لكي تغطي تكاليف الحملة الانتخابية، وأوكد ان المؤتمر لم يوظف المال العام ولم يستخدمه. وعن الجيش والامن واجبارهم على التصويت لصالح مرشحي الحزب الحاكم، رد قائلا: الجيش لا يستطيع ترجيح كفة المرشحين لدينا 300 الف من افراد الجيش والامن والناخبون عددهم ثمانية ملايين ومن يستطيع كسب ثقة الناخبين هذا الذي سيحصل على اصواتهم، الا انه عاد واثنى على انجازات الحزب الحاكم وقال انه جنب الوطن ويلات الحروب ونتائج حرب افغانستان والهجوم على المدمرة الاميركية «كول» في ميناء عدن واحداث الحادي عشر من سبتمبر. وتمنى ان تصل كل الاحزاب الى البرلمان وقال ان حزبه يريد اغلبية لكنها ليست اغلبية الـ 99%. من جهته قال نائب رئيس الجمهورية الفريق عبد ربه منصور هادي عقب ادلائه بصوته في الدائرة الانتخابية رقم «12» بالعاصمة ان وصول اليمن الى هذه المرحلة لم يأت ببساطة بل كان نتاج تضحيات كبيرة من الشهداء، وتمنى على القوى السياسية برعاية الديمقراطية وبما من شأنه تنميتها وتطويرها. واستكملت اللجنة الامنية باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء باليمن كافة الاستعدادات والاجراءات المطلوبة لتحقيق الامن والنظام فى كافة المراكز والدوائر الانتخابية. وصرح العميد علي محمد صلاح رئيس اللجنة بأن كافة الترتيبات والاجراءات الخاصة بتأمين الانتخابات قد استكملت فى كافة المراكز الانتخابية فى جميع المحافظات اليمنية . واضاف ان اجمالى عدد الضباط والجنود فى اللجان الامنية المتواجدة مع اللجان الانتخابية يفوق ستين الف ضابط وجندى مشيرا الى ان اللجان قد زودت بأحدث وسائل الاتصال المختلفة والخطوط الهاتفية الساخنة والعادية واجهزة الهواتف النقالة والفاكس ووسائل التنقلات الى جانب الكادر البشرى المؤهل من ذوى الكفاءة والخبرة فى المتابعة وحسن التصرف والقادر على معالجة القضايا الامنية لتأمين سير الانتخابات النيابية فى جميع الدوائر. في غضون ذلك توقفت عملية الانتخابات في سبعة مراكز اقتراع بصنعاء جرار اطلاق نار اسفر عن اصابة 14 شخصا. وقالت اللجنة العليا للانتخابات ان حادثاً لاطلاق النار وقع في الدائرة 288 بمحافظة صنعاء مما ادى الى جرح احد الاشخاص قال تجمع الاصلاح الاسلامي المعارض بعد ذلك انه احد انصاره وان المهاجمين ينتمون للحزب الحاكم وفي محافظة ذمار 120 كيلومترا جنوب صنعاء جرح شخص في تبادل للاطلاق في الدائرة 205 في حين جرح رابع في الدائرة 37 بمحافظة تعز لاطلاق النار عليه من انصار احد المرشحين. وابلغ «البيان» مسئولون من احزاب المعارضة توقف عملية الاقتراع في المركزين «أ، و» في الدائرة 37 بمحافظة تعز بعد ان تبين لكثير من الناخبين ان غيرهم قد صوت بدلا عنهم وهو ما اعتبر محاولة لانجاح مرشح الحزب الحاكم على حساب مرشح المعارضة الناصري عبدالعليم الفهيدي، وفي محافظة لحج الدائرة «71» قال التنظيم الوحدوي الناصري ان وثائق الاقتراع والصناديق قد فقدت واستبدلت بأخرى ما يخشى ان تستخدم في عملية تزوير، كما اوقف الاقتراع في مركز الدائرة 205 بمحافظة صنعاء ويعطي قانون الانتخابات للجنة العليا حق الغاء الانتخابات في اي مركز او دائرة انتخابية تشهد تجمهرا للناخبين او مظاهرة مسلحة. وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد الغت الانتخابات في الدائرة 282 بمحافظة عمران التي يترشح فيها نجل الشيخ عبدالله الاحمر عن تجمع الاصلاح بعد ان اتهم اتباعه باطلاق النار على موكب محافظ المحافظة. صنعاء ـ محمد الغباري: