الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 بدأت القوات الاميركية تدعمها طائرات الهليكوبتر الهجومية السبت نزع سلاح المقاتلين الاكراد في مدينة الموصل العراقية الشمالية المضطربة. وحددت القوات الاميركية ثلاثة حواجز طريق في المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون «البشمرجة» الموالين للحزب الديمقراطي الكردستاني ودفعت بمئات الجنود للسيطرة عليها. ورفض المقاتلون بداية الانصياع للقوات الاميركية لكنهم تراجعوا لاحقا. وفي احدى الحالات شوهد عشرات من مقاتلي البشمرجة يتحركون صوب حاجز طريق لدعم زملائهم. لكنهم عادوا ادراجهم عندما حلقت طائرة هليكوبتر هجومية طراز كيوا على ارتفاع منخفض فوقهم واقترب مزيد من الجنود الاميركيين منهم. وقال كابتن بالجيش الاميركي لاحد قادة البشمرجة انه اذا لم يامر رجاله بالانسحاب «سيرى قوة نيرانية لا يمكنه ان يحلم بها». وخلال مفاوضات مع ضباط الجيش ابرم الطرفان اتفاقا تم بمقتضاه مصادرة نحو 20 قطعة سلاح من مركبات تابعة للبشمرجة كانت تحاول الفرار من المنطقة. لكن سمح للحزب الديمقراطي الكردستاني بالاحتفاظ باسلحة يستخدمها لحماية مجمع الحزب. وتحرك الالاف من الجنود الاميركيين الاسبوع الماضي الى وسط الموصل واوضحوا انهم يعتزمون نزع سلاح البشمرجة او اخراجهم من المدينة مع محاولة تشكيل حكومة في المدينة وتهدئة حدة التوتر بين الاكراد والاغلبية السنية في المدينة. وقال اللفتنانت كولونيل كريس هولدن من الفرقة 101 المحمولة جوا «هدفنا هو نزع سلاحهم. لا اريد مواجهات. غير اننا لن نتراجع.. نريد ان يغادر البشمرجة وسنواصل احكام مراقبة انصياعهم حتى يغادروا المدينة». وفي علامة على استمرار عدم الاستقرار تسنى سماع دوى اطلاق متفرق للنيران من اتجاه وسط المدينة السبت لكن يحتمل ان يكون لاطلاق النيران علاقة باعمال سلب ونهب. رويترز