الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 اظهرت غالبية اميركية انها غاضبة من فرنسا اكثر من المانيا وروسيا وانها مستعدة لمقاطعة السلع الفرنسية والالمانية بسبب معارضتها للحرب على العراق، فيما ردت باريس على تجريح جورج بوش الرئيس الاميركي بجاك شيراك الرئيس الفرنسي بالترحيب لبوش في قمة الثماني في ايفيان وتذوق مياهها العذبة. واظهر الاستطلاع ايضا ان المواطنين الاميركيين غاضبون من فرنسا اكثر من المانيا حيث قال 43 في المئة ممن شملهم الاستطلاع انهم اقل احتمالا لشراء منتجات فرنسية في حين قال 36 في المئة فقط انهم سيقاطعون السلع الالمانية. وجاء هذا الاستطلاع الذي نظمته ويبر شاندويك وهي واحدة من ابرز وكالات العلاقات العامة في العالم بعد استطلاع اخر في الاسبوع الماضي اظهر ان 12 في المئة في المتوسط من الناس في فرنسا والمانيا وبريطانيا سيقاطعون المنتجات الاميركية بسبب الحرب. وقال جاك ليسلي رئيس وكالة ويبر شاندويك في تعليق على هذه النتائج «الحرب ربما تكون انتهت ولكن المستهلكين ولاسيما هؤلاء في الولايات المتحدة غير مستعدين لنزع السلاح . «اليوم المستهلكون في الولايات المتحدة يميلون للتظاهر بحافظات نقودهم اكثر من تنظيم احتجاج في الشارع.بالنسبة للاصناف والشركات الاوروبية سيتم الاحساس بتأثير هذه المشاعر قبل ان يتم رؤيتها». واجرى احدث استطلاع من خلال الاتصال هاتفيا بالف شخص في كل انحاء الولايات المتحدة. وقالت ويبر شاندويك لدى اصدارها استطلاعها في الدول الاوروبية الثلاث يوم الاربعاء ان المشاعر المناهضة للحرب التي تم اكتشافها بين المستهلكين قد تعني خسارة الشركات الاميركية مليارات الدولارات . ونصحت الوكالة الشركات الاميركية العاملة في الخارج بخفض استخدام الرموز الوطنية والتشديد على مساهمتها في المجتمع المحلي في الدول التي تعمل بها من اجل تقليل ثأثير اي مقاطعة الى الحد الادني . وصرح مسئولون بان نفس الشيء يمكن ان ينطبق على الشركات الفرنسية والالمانية التي تصدر منتجات الى الولايات المتحدة. واجري الاستطلاع الاميركي خلال الفترة من 17 الى 21 ابريل عندما كان القتال في العراق قد انتهى بشكل فعلي واصبحت القوات الاميركية والبريطانية تسيطر بشكل كامل على العراق بعد اختفاء الرئيس صدام حسين وكبار مساعديه. واظهر ان احتمالات رفض شراء المنتجات الفرنسية او الالمانية تزيد عند الاكبر سنا في الولايات المتحدة . ورغم العداء لفرنسا اعلنت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ان الممثل التجاري الاميركي روبرت زوليك سيتوجه الى اوروبا هذا الاسبوع لاجراء محادثات تهدف الى اعادة المفاوضات التجارية العالمية المضطربة الى مسارها. واعلن مكتب الممثل التجاري الاميركي ان من المتوقع ان يلتقي زوليك في باريس يوم الاثنين المقبل مع وزير الاقتصاد الفرنسي فرانسيس مير ويجري محادثات اضافية ثنائية يوم الثلاثاء مع عدة دول نامية . وسيحضر زوليك الاجتماع السنوي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تتخذ من باريس مقرا لها يوم الاربعاء ويلتقي يوم الخميس مع باسكال لامي المفوض التجاري للاتحاد الاوروبي . وسيتوجه زوليك بعد ذلك الى برلين لاجراء محادثات مع مسئولي الحكومة والصناعة الالمان يوم الجمعة. وتأتي هذه الجولة في وقت حساس للعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بسبب عدة خلافات واعتراض فرنسا والمانيا على الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق. من جهة اخرى ذكر راديو سولاى الفرنسى أن وزيرة الدفاع الفرنسية فضلت أن ترد ف موسكو على أسئلة الصحفيين الذين رغبوا فى معرفة رد فعل فرنسا على تصريحات الرئيس الاميركى جورج بوش الذى أعلن فيها أنه يشك فى رؤية الرئيس الفرنسى جاك شيراك قريبا فى مزرعته فى كراوفورد بولاية تكساس بالقول «أن فرنسا ترحب ببوش فى ايفيان لتذوق مياهها المعدنية الشهيرة». وكان بوش قد اعتبر أن دعوته للقادة الاجانب لزيارة مزرعة كراوفورد بأنها علامة تقدير فى حقهم مما يعنى أن شيراك لا يستحق هذه المبادرة. وأضافت اليو مارى فى موسكو أن فرنسا ستستقبل بسرور الرئيس بوش فى ايفيان لتذوق النبيذ الفرنسى . يأتى ذلك فى الوقت الذى ذكرت فيه بعض الصحف الاميركية أن الرئيس بوش قد لا يلتقى مع الرئيس شيراك فى قمة ايفيان و ربما يتحاشى أيضا النظر اليه عندما يلتقيان فى قاعة المؤتمر . وكان البيت الابيض قد كذب ما ذكرته صحف اميركية من عزم الرئيس بوش المبيت فى سويسرا وليس فى ايفيان كنوع من انواع التعالى على فرنسا انتقاما من موقفها المتمسك بالشرعية الدولية بشأن الحرب على العراق التى قادتها الولايات المتحدة، وكالات