الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 كشفت مصادر فلسطينية أن مسئولين من السلطة الفلسطينية أجروا اتصالات مع قادة عرب 48 لإقناعهم بانضمام مناطق خاضعة لهم إلى السلطة الفلسطينية في إطار مشروع تبادل أراض بينها وبين إسرائيل كجزء من حل سياسي محتمل بين الطرفين. وقال محمد كناعنة (أبو أسعد) الأمين العام لحركة أبناء البلد الناشطة داخل أراضي 48 في مقابلة أجرتها «الجزيرة نت» معه في عمان إن بعض مسئولي السلطة الفلسطينية ـ طلبوا عدم ذكر أسمائهم- بحثوا معه ومع قادة أحزاب عربية في مناطق 48 قبل مدة قصيرة إمكانية قبول انضمام المواطنين الفلسطينيين في منطقتي أم الفحم ووادي عارة والبالغ عددهم حوالي 170 ألفا، إلى مناطق السيادة الفلسطينية مستقبلا ضمن عملية تبادل أراض محتملة بين السلطة وإسرائيل. وأكد أنه أبلغ مسئولي السلطة رفض حركته ورفض الغالبية العظمى من الجماهير العربية في الجليل والمثلث الانتقال إلى السيادة الفلسطينية في إطار هذه العملية انطلاقا من رفض الجماهير العربية أن تكون جزءا من المساومة السياسية على الحق الفلسطيني. وأوضح أن إسرائيل تهدف عبر هذا المشروع إلى التخلص من الكثافة العربية في هذه المناطق والحصول مقابل ذلك على مناطق في القدس. وأكد أنه ليس من خيار أمام الفلسطينيين إلا استمرار الانتفاضة والمقاومة لاستعادة حقوقهم المغتصبة، ودعا قيادة منظمة التحرير لإعادة الاعتبار إلى الميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم شطب بنوده المناهضة لإسرائيل، كما دعاها إلى تصحيح خطئها التاريخي بالاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي عبر سحب هذا الاعتراف. وقال «ليس من حق أي زعيم أو تنظيم التنازل عن حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني والتنازل عن معظم فلسطين لإسرائيل لأن فلسطين ملك لشعب وليس لهذا الزعيم أو ذاك». وأوضح أن الصراع مع إسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود ويشمل الأمة العربية، ودعا الدول العربية إلى قطع علاقاتها بإسرائيل والتوقف عن استقبال أعضاء الكنيست العرب بصفتهم السياسية. وقال كناعنة ما نريده من العرب هو دعم التمسك الفلسطيني في مناطق 48 بأرضهم والحفاظ على هويتهم الفلسطينية العربية وليس إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948. ورفض تبريرات معظم الأحزاب العربية بأن المشاركة في الكنيست الإسرائيلي أمر واقع لابد منه، وقال إن إسرائيل هي التي دفعت الأحزاب العربية لدخول الكنيست حتى تضفي الشرعية على احتلالها لفلسطين منذ قيامها. وكالات