الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 استغلت اسرائيل لهجة التصعيد الأميركية ضد طهران ودمشق ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وقررت العزف على تلك النغمة لتحريض واشنطن أكثر ضدهم، واعتبرت ان البرنامج النووي الايراني يمثل خطراً رئيسياً على وجودهم، وطالبت باستمرار الضغوط الدولية والعربية لاسيما من مصر على سوريا، مشيرة الى ان حلم عرفات بالسيطرة على كل شيء على وشك الانهيار، لكنها أقرت بقدرته على عرقلة خطوات محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني. واعتبر اهارون زئيفي رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية، في تصريح لقناة التلفزيون الخاصة «10» ان البرنامج النووي الايراني يشكل «الخطر الرئيسي على وجود دولة اسرائيل». وقال الجنرال زئيفي «ان الخطر الرئيسي على وجود دولة اسرائيل هو البرنامج النووي الذي تتمسك بتطويره ايران التي تمتلك ايضا صواريخ ارض ـ ارض». وبشأن سوريا، اعتبر زئيفي ان الرئيس بشار الاسد «فهم انه ارتكب خطأ بدعمه نظام صدام حسين في مطلع الحرب». واضاف «لا بد للضغوط الدولية بما فيها الضغوط من الدول العربية وخصوصا مصر، من ان تستمر على سوريا». ورأى الجنرال زئيفي من جهة اخرى ان رئيس حزب الله اللبناني الشيعي الشيخ حسن نصرالله يخضع ايضا «للضغوط» واضاف «لقد ادرك ان الوقت ليس مؤاتيا لتجاوز بعض الحدود (ضد اسرائيل) وانه ليس من مصلحته جر ايران وسوريا ولبنان الى مشاكل». واعتبر زئيفي ان عرفات لايزال يمثل «مشكلة» حتى بعد تخليه عن قسم من سلطاته في المجال الامني لمصلحة (ابو مازن). وأكد ان اسرائيل «تأمل في ان يقوم ابو مازن باصلاح الاجهزة الامنية، لكن المشكلة الرئيسية ليست الارهاب وحسب وانما ايضا ياسر عرفات». واضاف زئيفي «ينبغي التنبه لأن حلم ياسر عرفات في مواصلة السيطرة على كل شيء بات على وشك الانهيار. انه قادر على وضع اكبر قدر ممكن من العقبات لافشال ابو مازن الذي فرض عليه بضغوط دولية». ورأى ان عرفات سيحتفظ بسيطرته على قسم من الاجهزة الامنية في اطار الاتفاق الذي انتزعه منه ابو مازن الاربعاء عندما نجح في ان يفرض عليه، وضد رغبته، العقيد محمد دحلان في منصب وزير دولة لشئون الامن الداخلي. وعلى الرغم من كل شيء، اعتبر الجنرال زئيفي انه وبعد تعيين محمود عباس «هناك مجال للتفاؤل حتى ولو استلزم الامر ان يكون المرء حذرا ومدركا للمخاطر». وبين هذه المخاطر، تطرق رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الى امكانية توصل ابو مازن الذي يدعو الى وقف اعمال العنف، الى فرض «هدنة في حين تبدو المنظمات الارهابية، مثل حماس، في حالة انهاك، وعلى استعداد لمعاودة العمليات في غضون ستة اشهر او سنة عندما تعيد ترتيب اوضاعها». وكالات