الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي ان طارق عزيز والقادة العراقيين الذين وقعوا في قبضة القوات الأميركية يجري استجوابهم على يد فرق مخابرات أميركية، ويمكن أن يواجهوا اتهامات جنائية، لكنه ابتعد ارسالهم الى سجن غوانتانامو، حيث دافع رامسفيلد عن اعتقال قاصرين أفغان في ذات السجن بلا محاكمة. وقال رامسفيلد ان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء السابق الذي استسلم للقوات الاميركية امس الخميس اضافة الى 11 على الاقل من 55 من قادة حكومة صدام حسين المطلوبين هم الان في ايدي اميركا. ولكنه استبعد ارسال اولئك او اي اسرى عراقيين اخرين الى سجن عسكري في خليج غوانتانامو في كوبا حيث يحتفظ البنتاغون بأكثر من 600 «معتقل» من حربه على الارهاب غالبيتهم تم اعتقالهم في افغانستان خلال الحملة العسكرية الاميركية ضد القاعدة ونظام طالبان. وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي عندما سئل عن عدد كبار الاسرى الذين سيتم تصنيفهم على انهم اسرى حرب وربما ايضا يواجهون اتهامات مرتبطة بأعمال وقعت اثناء حكم صدام حسين القمعي «سوف يقرر المحامون ذلك. ليس لي ان اقلق بشأن هذه الامور». وقال مسئولون دفاعيون اخرون ان الفريق يضم خبراء مدنيين وعسكريين. وتنبأ رامسفيلد ان يجرى اعتقال القادة العراقيين الاخرين الذين وضعت صورهم على 55 ورقة لعب جرى توزيعها على العسكريين الاميركيين خلال الايام والاسابيع المقبلة. وكان عزيز هو رقم 43. ولكن الوزير قال انه ليس متأكدا كيف يمكن ملاحقتهم قانونا. وسأل «هل يتعين ان يقوم بذلك الشعب العراقي. أم هل تقوم بذلك منظمة دولية. أم تقوم به الولايات المتحدة». وأضاف «اعتقد ان الحل الاخير ليس خيارنا الاول ولكن هذا أمر سيتم تقريره على مستوى أعلى من هذه الوزارة». وقال رامسفيلد للصحفيين «ما نعرفه هو ان هناك اناساً لديهم الى حد كبير معلومات نحن بحاجة اليها». وأضاف «اننا نحتاج هذه المعلومات حتى نتمكن من تتبع اسلحة الدمار الشامل في تلك الدولة. ونحتاج هذه المعلومات لكي نتمكن من تتبع الصلات الاهابية بين نظام صدام حسين والشبكات الارهابية العديدة ونحن بحاجة اليه، لكي نتخلص من تأثير حزب البعث في تلك الدولة». وحول عزيز قال رامسفيلد «من الواضح انه شخص رفيع للغاية وكان في ذلك النظام. ونحن نريد ان نناقش معه أي شيء يريد هو ان يناقشه معنا». واضاف «هل كان في صفوف العسكريين. كل مرة كنت أراه كان دوما يرتدي زيا عسكريا مموها ويضع في خصره مسدسا. هل يجعله ذلك عسكريا. لا أدري». وقال رامسفيلد ان الولايات المتحدة مازالت تحتفظ بحوالي سبعة آلاف اسير عراقي غالبيتهم من القوات العادية وان مئات جرى اطلاق سراحهم ليعودوا الى منازلهم. وقال عندما سئل عما اذا كان اي اسري بارزين او اسرى اخرين يمكن ارسالهم الى القاعدة البحرية الاميركية في كوبا «فيما يتعلق بغوانتانامو فالاجابة هي لا». واضاف «هل يمكن تغيير ذلك. ربما ولكني لا افضل ذلك، وسوف أعارضه». ورفض كل من رامسفيلد والجنرال ريتشارد مايرز رئيس قيادة الاركان المشتركة ايحاءاءت بأن بعض القصر معتقلون في غوانتانامو بدون وجه حق. وقال رامسلفد والانزعاج باد عليه لصحافيين اشاروا الى الصدمة التي اثارتها هذه الاعتقالات في الخارج، «انهم ليسوا اطفالا، هناك اناس كثيرون قتلوا بأيدي اشخاص تقل اعمارهم عن عشرين عاما». واستطرد الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة اركان الجيوش قائلا «مهما كان عمرهم فهم خطرون جدا جدا»، مؤكدا ان عمليات بحث اجريت في افغانستان: «فبعضهم قتلوا ويؤكدون انهم مستعدون لتكرار ذلك، فهم ربما اناس يافعون لكنهم، ينتمون الى فريق من الارهابيين». ويعتقل عدد ضئيل من الفتيان الذين تقل اعمارهم عن 16 عاما في غوانتانامو. ولعدم حيازتهم على اوراق ثبوتية فقد حددت اعمارهم بناء على فحوصات اجراها معهد الامراض في الجيش، كما اقرت متحدثة باسم البنتاغون الخميس بدون ان توضح عددهم ولا ظروف اعتقالهم. وكان رامسفيلد أعلن أمس الأول ان واشنطن لن تسمح للشيعة العراقيين بإقامة حكم ديني في العراق. وقال رامسفيلد إن جميع العراقيين سوف يمثلون من خلال مختلف الجماعات وسوف يكون لهم دور في عملية إقامة نظام حكم جديد يحل محل نظام صدام حسين. وكانت مجموعات من الشيعة الذين يشكلون أغلبية سكان العراق تظاهروا في الاسابيع الاخيرة مطالبين بنظام حكم جديد مشابه لذلك الموجود في إيران. وصرح رامسفيلد للصحفيين في البنتاغون قائلا إن «الاقلية ممن صوتهم عال ويطالبون بتحويل العراق إلى الاسلوب الايراني لن يسمح لهم بفعل ذلك. لن نسمح لعملية التحول الديمقراطي في العراق بأن تختطف من قبل أولئك الذين يرغبون في إقامة دكتاتورية من شكل آخر.» وكالات