السبت 24 صفر 1424 هـ الموافق 26 ابريل 2003 نجحت دبلوماسية اللحظة الأخيرة الصينية في انتشال أول مفاوضات كورية شمالية أميركية من الفشل النهائي، وأعادت الوفدين إلى جلسة ثلاثية مختصرة أمس ، اتفق خلالها على استمرار الاتصالات والتمسك بالحل السلمي فيما أعلنت كوريا الشمالية غداة اقرارها بامتلاك سلاح نووي عن خطة «جريئة» رفضتها الولايات المتحدة، وتمسكت بأن القوة العسكرية هي أفضل وسيلة لضمان أمنها ومنع اندلاع حرب. وقال متحدث باسم السفارة الاميركية إنه «عقد اجتماع ثلاثي وجيز غير رسمي» بين مساعد وزير الخارجية الاميركي جيمس كيلي والمسئولين الصينيين والكوريين الشماليين. وأضاف المتحدث لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «عقد الوفدان الاميركي والكوري الشمالي اجتماعين منفصلين مع لي تشاو شينج (وزير الخارجية الصيني)». وقال ناطق بلسان وزارة الخارجية الصينية أن المحادثات انتهت الجمعة وأن الاطراف الثلاثة «سعت من أجل حل سلمي للمسألة النووية (لكوريا الشمالية) أثناء المحادثات». وأضاف الناطق أن النقطة الهامة هي أن تقوم الولايات المتحدة وبيونغ يانغ «بالتركيز على المحتوى الهام للمحادثات لا التقيد بالشكل». وقال الناطق ليو جيانشاو إن الصين ستستمر في العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للازمة المستمرة منذ ستة أشهر بشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ، بهدف ضمان خلو شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية. وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية أن بيونغ يانغ عرضت على واشنطن «مقترحا جديدا جريئا» لانهاء الازمة النووية. وقالت الوكالة نقلا عن مسئول في وزارة الخارجية في بيونغ يانغ إنه «أثناء المحادثات، تقدمت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بمقترح جديد جريء لازالة المخاوف الثنائية للولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والاطراف ذات الصلة فيما يتعلق بالمسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية». واتهم البيان الرسمي واشنطن بعدم إظهار المرونة في المحادثات قائلا إن المسئولين الاميركيين كرروا فقط مطالب سابقة بأن تتخلى كوريا الشمالية عن برنامجها النووي دون تقديم مقترحات جديدة. وجاء في البيان أن الولايات المتحدة «دأبت على تجنب المحادثات حول المواضيع الجوهرية التي يتعين على الطرفين مناقشتها». من جهة أخرى أكدت الصحيفة الناطقة باسم حزب العمال الكوري الشمالي ان بيونغ يانغ ستعمل على تعزيز قدراتها العسكرية «الردعية» لتدمير «أي سلاح معاد وصد أي عدوان». وأضافت الصحيفة في تعليق بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية «تواصل جهودها لتعزيز الدفاع والردع العسكري الذي سيدمر أي نوع من الأسلحة المعادية والعدوان». على صعيد متصل أعلن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو لنظيره الفرنسي جان بيار رافاران أمس ان الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اعربتا عن عزمهما على «ايجاد حل سلمي» خلال محادثاتهما في بكين. وقالت مصادر في وفد رافاران بعد لقائه وين، ان كلا من الجانبين الاميركي والكوري الشمالي «اعرب عن رغبته في ايجاد حلول سلمية وفكرة اللجوء الى القوة لم تطرح اطلاقا». واضاف المصدر «انها نقطة مهمة كان البعض يتساءل خلال الحرب على العراق ما اذا كانت ستوجه ضربة الى كوريا الشمالية»، موضحا «نبحث عن حل بالطرق السلمية». واعلن وزير الخارجية الصيني لي زهاوكسينغ الى الوفدين الاميركي والكوري الشمالي قبل مغادرتهما ان «وجود خلافات في وجهات النظر ليس مفاجأة. علينا الاهتمام بمضمون مهم وعدم التوقف عند الشكل». واضاف لي ان «تصريحات وكلمات الجانب الاخر يجب ان تتابع عن كثب لكن الافعال اهم منها». ووصف قضية البرنامج النووي الكوري الشمالي بانها «معقدة للغاية وحساسة». وقال وزير الخارجية الصيني ان «المهم الان هو المحافظة على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والعمل على نزع اسلحة شبه الجزيرة الكورية والاستمرار في تسوية المشكلة بالطرق السلمية». الوكالات