الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 تناولت الصحف البريطانية الصادرة امس، تطورات الاوضاع في العراق وفي فلسطين المحتلة التي عادت الى الاضواء بعد الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، وقالت ان اميركا باتت تخشى حدوث ثورة اسلامية في جنوب العراق، وهو ما يفسر التحذير الاميركي لايران من التدخل في شئون العراق، مشيرة الى ان واشنطن فوجئت بمدى قوة ونفوذ التيار الاسلامي بجنوب العراق. في المقابل استعرضت الصحف البريطانية التطورات الاخيرة في فلسطين، وتشكيل ابو مازن لحكومة جديدة بعد الاتفاق مع ياسر عرفات، وكشفت ان الاخير تعرض لضغوط كبيرة للموافقة على حكومة ابو مازن، ابرزها التهديد الاميركي له بنفيه الى جنوب السودان. التايمز: عرفات تراجع تحت التهديد علقت صحيفة التايمز على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في صفحتها الأولى بالقول إن تراجع عرفات عن موقفه يعيد الأمل في امكانية إحلال السلام في الشرق الأوسط. وأضاف مراسلها في رام الله: «لقد راجت شائعات أمس لم يتبين الصحيح فيها من الخاطئ تفيد بأن الضغوط الدولية على عرفات هي التي أجبرته على التراجع عن موقفه. فقد قالت مصادر إن الأميركيين هددوا عرفات بنفيه إلى جنوب السودان إذا هو تمادى في اعتراضه. تقارير أخرى قالت إن إسرائيل كانت على استعداد لشن هجوم على «المقاطعة» مقر الرئيس عرفات. ومهما كانت الحقيقة فقد حفل يوم أمس بأحداث تشير إلى أن عهد قيادة الرئيس عرفات للقضية الفلسطينية انتهى». وقالت صحيفة التايمز « بغضون الشأن العراقي تشعر واشنطن بقلق بالغ من أن يكون عملاء إيرانيون قد تغلغلوا إلى المناطق الشيعية في العراق لإذكاء شعلة ثورة إسلامية تقوض الحسابات الأميركية». وتقول الصحيفة إن مجال المناورة أمام الأميركيين محدود وهم يعترفون بذلك. «لا يمكن للأميركيين أن يفعلوا الكثير للدفع إلى الواجهة بالعراقيين الذين يؤمنون بضرورة فصل الدين عن الدولة في العراق وتحقيق أمل واشنطن في تشكيل حكومة تسير في ركاب الديمقراطية التي تريدها أميركا...» ونقلت التايمز عن مسئول أميركي في واشنطن قوله: «سنستمر في سياستنا الحالية ومحاولة إبراز القادة الذين يتحدثون بصوت يتماشى مع ما نريد إنجازه في العراق». ومن تهديد إيران إلى تهديد فرنسا باستثنائها من المحافل الدبلوماسية عقابا لها على موقفها الرافض للحرب الأميركية البريطانية على العراق. جاء في صحيفة التايمز «إن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يعمل جاهدا لمعاقبة باريس». لكن فرنسا قللت من أهمية التهديدات الأميركية وقالت الفايننشال تايمز: «ردت باريس بهدوء على تصريحات وزير الخارجية كولن باول بالقول إن موقفه لا يمثل الوضع الحقيقي للعلاقات بين البلدين مشيرة إلى المكالمة الهاتفية الأسبوع الماضي بين رئيسي البلدين» . وقال مراسل الصحيفة في العاصمة الفرنسية «إن رد باريس يعكس رغبتها في تحسين العلاقات مع واشنطن مخافة أن يطالها التهميش وتستبعد من محادثات إعادة إعمار العراق». الاندبندنت: واشنطن فوجئت بقوة الاسلاميين صحيفة الاندبندنت عرضت لشائعات أخرى وعزت تراجع الرئيس عرفات عن موقفه لتقارير غير مؤكدة أفادت بأن إسرائيل وافقت على رفع الحظر عن مقره في رام الله والسماح له بالسفر وضمان سلامته الشخصية. وأوردت تصريحات لنائب فلسطيني مستقل معلقا على الحدث: «لدينا اليوم حكومة جديدة ستهتم بتنفيذ خارطة الطريق لا بخدمة المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني، ان عرفات يخوض معركته الأخيرة..انه بدأ يفقد صلاحياته، هذه بداية النهاية». وقالت صحيفة الاندبندنت «فوجئت واشنطن بمدى قوة ونفوذ التيار الإسلامي المتشدد في جنوب العراق وحشود المتظاهرين الذين تجمعوا في مدينة كربلاء مطالبين بوضع حد «للاحتلال» الأميركي. فحتى أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي ومرشح وزارة الدفاع الأميركية لرئاسة البلاد، وهو نفسه شيعي، لم يتمكن من كسب ود أبناء جلدته في الجنوب». وعلى خلفية هذه التهديدات كتب مراسل الصحيفة في كربلاء مقالا بعنوان: «شيعة كربلاء يهددون بإعلان الجهاد على القوات الأميركية». وقال فيه: «اتخذ حج مئات الآلاف من الشيعة إلى كربلاء صورة سياسية متشددة عندما رددوا أمس مطالبهم بإقامة دولة إسلامية يقودها الشيعة وهددوا بإعلان الجهاد على المحتلين الأميركيين، فقد دعا المتحدثون الذين توالوا على منصة الخطابة العراقيين على الإمساك بمصير بلدهم وناشدوا الشيعة تبوؤ «موقعهم الصحيح» في تقرير شكل الحكم في البلاد». الغارديان: الفلسطينيون جادون في الاصلاح قال مراسل صحيفة الغارديان في رام الله : «سينظر المجتمع الدولي وإسرائيل إلى نجاح محمود عباس، أبو مازن في تعيين محمد دحلان بمنصب وزير الدولة للشئون الأمنية، برغم اعتراض الرئيس عرفات، على أنه مؤشر على جدية الفلسطينيين في الإصلاح وإحلال السلام». ديلى تلغراف: فضائح تلاحق غالاوى أما قضية النائب البرلماني البريطاني جورج غالاوي فقد احتلت الصفحات الأولى لمختلف الصحف، وعلى رأسها الدايلي تلغراف التي أوردت المزيد من المعلومات التي تفيد بأن النائب ضالع في فضيحة تلقي أموال من الحكومة العراقية السابقة.