الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 وجهت منظمة صحفيون بلا حدود المستقلة انتقادات حادة الى الولايات المتحدة بسبب ما اسمته رداً «غير كاف» على مطالب بالتحقيق في اختفاء صحفيين في العراق. وشكت صحفيون بلا حدود التي مقرها باريس من ان الردود التي ارسلتها وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» واللجنة الانسانية الدولية لتقصي الحقائق المكلفة بالتحقيق في انتهاكات للقانون الانساني الدولي تفتقر الى احترام الضحايا. وقال روبرت مينارد الامين العام للمنظمة «رد البنتاغون اقتصر على العموميات والاقوال التي لا تقدم فائدة لدرجة ان المرء يمكنه بسهولة ان يستنبط منه ان الجيش الاميركي ليس لديه اي نية لاجراء تحريات جادة بشأن الحوادث المختلفة التي تسببت في وفاة اربعة صحفيين على الاقل». واضاف مينارد قائلا في بيان «عدم الاكثراث هذا والافتقار الواضح الى الرغبة في معاقبة اولئك المسئولين عن هذه الاخطاء ..اذا كانت اخطاء في الواقع.. يقدمان صورة مروعة للائتلاف الانجلو اميركي الذي كان من المفترض ان يخوض هذه الحرب باسم قيم الديمقراطية والحرية». ومازال المصور الفرنسي فريد نيراك والمترجم اللبناني حسين عثمان مفقودين منذ الثاني والعشرين من مارس عندما تعرض الطاقم التلفزيوني الذي كانا يعملان معه للنيران اثناء وجودهم في سيارتهم قرب مدينة البصرة بجنوب العراق مما اسفر عن مقتل الصحفي البريطاني تيري لويد. وكانوا جميعاً يعملون لشبكة تلفزيون «اي. تي. ان» الاخبارية البريطانية. وكانت فابين زوجة نيراك قد كتبت رسالة الى الرئيس الاميركي جورج بوش في الثالث من ابريل للمطالبة بمعلومات عن حادث اختفاء زوجها. وقالت الرسالة ان شاهد عيان رأي نيراك وهو يسرع بمغادرة السيارة للاحتماء في حفرة على جانب الطريق. وبينما تم العثور على جثة لويد في وقت لاحق في مستشفى في البصرة فان المصور التلفزيوني الفرنسي لم يشاهد منذ ذلك الحين. وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في ذلك الوقت انه اتصل بمسئولين عسكريين اميركيين في المنطقة طلبا لمعلومات وقدم وعدا شخصيا ببذل كل ما في وسعه لمعرفة ماذا حدث. رويترز