الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 وجهت الولايات المتحدة اول تهم جنائية لتهريب قطع فنية وممتلكات نهبت من القصور الرئاسية العراقية وقال مسئولون اميركيون انهم وجهوا الاتهام لصحفي في تلفزيون فوكس للانباء فضلا عن توقيف خمسة اخرين بنفس التهم اثناء عودتهم من العراق بعد ضبط 15 لوحة فنية ومسدسات مطلية بالذهب جرى تهريبها من العراق. وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الاميركية ان الادعاء الفيدرالي وجه تهم تهريب 12 لوحة فنية وممتلكات نهبت من قصور صدام حسين الرئاسية الى جيمس جونسون «27 عاما» الذي يعمل لصالح شبكة «فوكس» الاخبارية. وجاء في الاتهام ان مفتشي الجمارك في مطار دالاس الدولي بفرجينيا فتشوا امتعة جونسون وعثروا على 12 لوحة عراقية وسندات عراقية لم يعلن عنها. وقال المحققون ان جونسون ابلغهم في البداية انه منح هذه اللوحات لكنه قال في وقت لاحق انه اخذ بعضها من قصور رئاسية عراقية ومن مقر عدي الابن الاكبر لصدام. كما انه قايض جنديا اميركيا على لوحتين اخرتين. واصدر تلفزيون فوكس بيانا اعلن فيه فصل جونسون. وقدم جونسون للمسئولين الاميركيين معلومات قادتهم لاحتجاز مراسل صحيفة هيرالد بوسطون جوليس كريتندن لدى عودته الى الولايات المتحدة في مطار لوجان الدولي. وضبط المسئولون معه لوحة وقطعة زخرفية تعلق على الحائط. وقال باتريك بورسيل ناشر الصحيفة في بيان ان كريتندن تعاون بشكل كامل مع ضباط الجمارك. وصرح مسئولون اميركيون بانهم ضبطوا لوحات وبضائع اخرى مع عدد من الصحفيين العائدين من العراق في مطار دالاس. ولم يقدموا تفصيلات نظرا لاستمرار التحقيقات. وعلى مدى الاسبوع الماضي ضبط مسئولو الجمارك الاميركيون لوحات اخذت من قصر احد ابني صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع كما ضبطوا اسلحة مطلية بالذهب اخذت من منشأة حكومية عراقية كما صادروا سندات عراقية وسكاكين واشياء اخرى من الحرب. وكان غالبية من احتجزوا لتهريب اشياء من العراق مراسلين عائدين من تغطية الحرب في العراق. لكن يعتقد ان المتورطين في سلب القطع المطلية بالذهب هم افراد من الجيش الاميركي وكانت ضمن شحنة متجهة الى قاعدة عسكرية اميركية في فورت ستيوارت بولاية جورجيا. وقال جوردون انجلاند نائب وزير الامن الداخلي الاميركي «الناس الذين اعتبروا تلك المسدسات المطلية بالذهب فرصة ذهبية سيواجهون عقوبات مشددة ويواجهون قوة نظامنا الجنائي». وقال انجلاند وهو يقف امام قطعتين من المشغولات صادرتهما السلطات من الصحفيين العائدين من العراق «انها جريمة ان تجلب او تشحن ممتلكات مسروقة الى الولايات المتحدة». وليس من بين المضبوطات حتى الان قطع اثرية عراقية او فنية من التي لا تقدر بثمن والتي نهبت من المتحف الوطني العراقي في العاصمة العراقية مع انهيار نظام صدام ودخول القوات الاميركية الى بغداد. وصرح مسئولون بانه بغض النظر عن قيمة تلك الاشياء الجمالية الا ان لها قيمة تجارية في الولايات المتحدة خاصة في السوق السوداء. وكشفت مصادر حكومية اميركية لشبكة «سي.ان.ان» ان موظفي الجمارك في عدد من المطارات الاميركية صادروا كميات من اللوحات الفنية «والتذكارات» من خمسة صحفيين اميركيين عائدين من العراق في الايام القليلة الماضية. وكانت الحكومة الاميركية قد اصدرت تعليمات مشددة لموظفي الجمارك في المطارات بالتفتيش عن هذه المواد بشكل دقيق، وتوعدت المخالفين بعقوبات صارمة. وكالات