الجمعة 23 صفر 1424 هـ الموافق 25 ابريل 2003 نفت مصادر سياسية موثوقة في القاهرة إجراء سوريا أية إتصالات مع الدول العربية لإستضافة مكاتب المنظمات الفلسطينية الموجودة في الأراضي السورية حاليا، بعد أن تقدمت الولايات المتحدة الأميركية بطلبات عاجلة إلى «دمشق » لإغلاق تلك المكاتب وإنهاء تواجد رموز هذه المنظمات في أراضيها . وقالت المصادر ، أن مصر ليست من الدول المستهدفة أيضا في تحويل إقامة هذه المنظمات على أراضيها، في حال تنفيذ مثل هذه المطالب .وأشارت المصادر إلى أن هذا الملف لم يتم التداول بشأنه أو فتحه خلال كافة الإتصالات التي جرت بين القاهرة ودمشق للتشاور حول تطورات الموقف، في ضوء الإتهامات الأميركية التي تتعرض لها سوريا خلال هذه المرحلة . كما نفت تلك المصادر أن تكون أي من رموز هذه المنظمات الموجودة في سوريا منذ سنوات طويلة أجرت إتصالات مع القاهرة بهذا الخصوص موضحة أن قيام مصر بإستضافة جلسات للحوار بين السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية المعارضة في فترات سابقة لم تكن على الإطلاق مرحلة تمهد لتغيير محل إقامة هذه المنظمات إلى مصر وخروجها من سوريا . وعلى صعيد ذي صلة تواصلت المشاورات والإتصالات على كافة المحاور السياسية والدبلوماسية والقانونية بين قيادات السلطة الفلسطينية وعدد من الدول العربية بهدف الوصول إلى مخرج من أزمة اعتقال السلطات الأميركية في العراق أبو العباس زعيم جبهة التحرير الفلسطينية الذي تتهم واشنطن بإختطاف الباخرة الإيطالية «أكيلي لاورو » عام 1985 في المياه الإقليمية المصرية في بورسعيد، من أجل المطالبة بإطلاق سراح 50 فلسطينيا معتقلا . وتركز الإتصالات على الجانب القانوني والإمكانيات المتاحة لأعداد مذكرة قانونية ترتكز على الربط ما بين إتفاق أوسلو الفلسطيني الإسرائيلي وبين الافراج عن أبو العباس. وذكرت المصادر أن البحث يدور حول الرد على ما ذكرته الولايات المتحدة الأميركية من أنها لا تلتزم بإتفاق أوسلو الذي يمنح القيادات الفلسطينية حصانة ضد الاعتقال بسبب أية أحداث سبقت عام 1993 خاصة وأن الواقعه قد تمت في عام 1985. في إشارة إلى الولايات المتحدة هي إحدى الدول التي وقعت كضامنة للإتفاق . وهو ما يضعها موضع الاصل مع طرفي الإتفاق فلسطين وإسرائيل، وكانت واشنطن قد رفضت مطالب للسلطة الفلسطينية بالإفراج عن أبو العباس. القاهرة ـ مكتب «البيان»: