الخميس 22 صفر 1424 هـ الموافق 24 ابريل 2003 جددت صحيفة ديلي «تلغراف» امس اتهام النائب العمالي البريطاني جورج غالاوي بتلقي اموال سنوية من صدام حسين حيث نشرت امس ما قالت انه وثيقة تبين رفض صدام زيادة راتب غالاوي في وقت نفى رجل اعمال اردني ان يكون توسط بين الاثنين. ذكرت «ديلي تلغراف» امس ان الرئيس العراقي المخلوع رفض زيادة «الراتب» الذي كان يدفعه الى غالاوي الناشط من اجل رفع العقوبات عن العراق. ونشرت الصحيفة على صفحتها الاولى نسخة من وثيقة صادرة عن ديوان الرئاسة العراقية جاء فيها ان «هذا الشخص (غالاوي) الذي يحقق تقدما في الاتجاه الصحيح رغم اتباعه وسائل غربية، يحتاج الى دعم استثنائي لا نستطيع تقديمه». وكانت الصحيفة المحافظة المؤيدة جدا للحرب في العراق، نشرت الثلاثاء مذكرة سرية ارسلها رئيس الاستخبارات العراقية الى صدام حسين وعثر احد صحافييها عليها في وزارة الخارجية العراقية في بغداد. وتشير هذه الوثيقة الى ان غالاوي طلب من عميل سري زيادة «راتبه». وقالت «ديلي تلغراف» ان المبلغ الذي كان يدفع لغالاوي كان يأتي من عائدات النفط العراقية في اطار «برنامج النفط مقابل الغذاء». ونفى عبدالله زريقات ما اوردته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية من ان النائب العمالي جورج غالاوي والذي ظل مؤيداً بشكل علني للنظام العراقي السابق كان يتقاضى مبلغ قدره يقدر بنحو 370 الف جنيه استرليني سنوياً من الحكومة العراقية السابقة تحت بند النفط مقابل الغذاء. وقال زريقات وهو عضو في اللجنة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق انه لم يكن وسيطاً بين النظام العراقي وغالاوي وانه عمل كمنسق لحملة النائب البريطاني في العراق وليس له علاقة بالنفط واصفاً هذه الانباء بأنها مختلقة وعارية عن الصحة. واضاف في تصريحات صحفية في عمان انه لم يتلق اي مبلغ مالي من العراق بل كان يتبرع بأموال من جيبه الخاص للعراقيين رافضاً الافصاح عن حجم هذه المبالغ المالية. ويرتبط زريقات التي تمتد علاقاته التجارية مع العراق منذ 1986 واستمرت عبر برنامج النفط مقابل الغذاء بعلاقة صداقة مع النائب العمالي جورج غالاوي وقال انه كان يساعده في حملته «نداء مريم» حيث استقدمها إلى بريطانيا للعلاج.. وكانت الصحيفة قالت ان غالاوي اخذ عن طريق طارق عزيز ثلاثة ملايين برميل من النفط كل ستة اشهر بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء وكان نصيبه ما يعادل 10 إلى 15 سنتاً عن كل برميل. وتذكر الوثائق ان غالاوي دخل في شراكة مع وسيط لبيع النفط في السوق العالمية هو زريقات. عمان ـ ماهر الشوبكي والوكالات: