الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 دعا حزب التجمع التقدمي الوحدوي المعارض في مصر إلى دعم المقاومة العراقية ضد الاحتلال الانجلو أميركي والضغط على الحكومات العربية لتقف بالقول والعمل إلى جانب هذه المقاومة. وطالب الحزب في بيان أمس الاحزاب السياسية ومراكز الابحاث الوطنية بالعمل على نشر ثقافة المقاومة ضد الاحتلال وتجاربها الناجحة في مصر والجزائر وفيتنام وأنجولا وجنوب أفريقيا وفي فرنسا والاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا ضد الغزو والاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية، وأكد على أهمية إبراز الطابع الديمقراطي للمقاومة كمقاومة وطنية ضد الاستعمار والإمبريالية وليس كصراع بين الغرب والعروبة أو الإسلام والمسيحية. ودعا البيان المثقفين في الوطن العربي والعالم ووزراء الثقافة العرب والمنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم واليونسكو إلى التحرك سريعا دفاعا عن رموز الحضارة والثقافة في العراق والمتاحف والمكتبات العامة والجامعات العراقية التي تم نهبها وتدميرها من قبل عصابات تم تجهيزها سلفا وتقديم الحماية لها من قبل قوات الاحتلال الأميركية مطالب بإعادة جمع وبناء ما تم تدميره وتنظيم محاكمة دولية لدولتي الاحتلال لاقترافهم جريمة حرب كهذه. وشدد البيان على أهمية تقديم الدعم والمساندة لسوريا في مواجهة التهديدات الأميركية محذرا الحكومات العربية من أن الصمت على هذه التهديدات سيؤدي إلى تهديد كل بلد عربي وحكومة عربية لا تستجيب للأوامر الأميركية ودعا إلى العمل على تكتل دولي لمجلس الامن لتأييد مشروع القرار الذي تقدمت به سوريا للمجلس والذي يؤكد على الدعوات المتكررة لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومطالبة كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل التي تحتكر السلاح النووي وتملك ترسانة من الاسلحة الكيماوية والبيولوجية بالتوقيع على الإتفاقيات الدولية في هذا الشأن. ودعا البيان إلى عدم الاعتراف بسلطة الاحتلال في العراق أو أي حكومة يشكلها الاحتلال وبطلان أي قرارات أو إتفاقات قبل إقرار الشعب العراقي لدستور ديمقراطي جديد وتشكيل حكومة وطنية ديمقراطية في ظل إنتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية. ولفت حزب التجمع في بيانه إلى إهمية الديمقراطية كمدخل للإصلاح والخروج من التخلف ومواجهة أي عدوان أو سيطرة خارجية معتبرا أن ذلك الأمر يعد درسا لكل البلاد العربية بلا إستثناء ومعلنا بناء على ذلك أن النضال من أجل الديمقراطية والإصلاح السياسي والدستوري في مصر يحتل أولوية في عمله ـ التجمع ـ السياسي والجماهيري منفردا وبالتنسيق والتعاون مع الاحزاب ومنظمات حقوق الإنسان والنقابات واللجان الشعبية محذرا مما وصفه بخطر الليبرالية الزائفة التي بشر بها كولن باول في مبادرته التي طرحتها باسم الإدارة الأميركية في ديسمبر الماضي.كما أكد البيان أن الاهمية المتزايدة لقضية الديقراطية تبدو بعد أن كشفت الحكومة عما وصفه بإتجاهات معادية بقوة للديمقراطية في الفترة الاخيرة وفرض مزيد من القيود على حق التظاهر واستخدام العنف ضد المظاهرات السليمة. وطالب بإعادة النظر في العلاقات المصرية الأميركية التي تصفها الحكومة المصرية بأنها علاقات صداقة استراتيجية ـ في ضوء العدوان الأميركي وتهديد الإدارة الأميركية لسوريا والبلاد العربية والتحالف الأميركي الإسرائيلي الاستراتيجي ضد الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية مطالبا بالتصدي للاستراتيجية العدوانية الاميركية في المنطقة وإحياء المقاطعة بكل أشكالها لإسرائيل ومقاومة التطبيع ومقاطعة البضائع الأميركية والبريطانية. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: