السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 شهدت الحدود الأفغانية الباكستانية أولى مناوشات حدودية بين البلدين، وقال قائد أفغاني أمس ان قواته تبادلت اطلاق القذائف والصواريخ، عبر الحدود مع القوات الباكستانية ليلة الخميس ـ الجمعة في نزاع على اراض قبل ايام من زيارة الرئيس الافغاني حامد قرضاي الى باكستان الثلاثاء المقبل.وذكر خيال باز شيرزاي القائد العسكري باقليم خوست جنوب شرق افغانستان ان قواته اطلقت عدة قذائف على باكستان ردا على قذائف سقطت جنوبي بلدة خوست. واتهم شيرزاي جماعات باكستانية بمواصلة احتلال اجزاء عدة من الاراضي الافغانية منها قرية غلام خان التي اجتاحتها ليلة امس الأول مضيفا ان نحو 800 من القوات الباكستانية كانت في أراضي افغانية وان الجانبين باتا لا يبعدان في بعض المناطق سوى 30 مترا. وقال «الموقف متوتر بشكل غير عادي. في كل دقيقة هناك خطر كبير للمواجهة لكن الوضع هادئ الآن». وقال شيرزاي في مكالمة بالقمر الصناعي ل«رويترز» من خوست ان سلطات خوست نشرت رجالا واسلحة ردا على التوغل الباكستاني ولكنه رفض تحديد عددها مضيفا «الليلة قبل الماضية سقطت عدة قذائف مدفعية على جانبنا ورددنا عليها، لم تحدث اصابات بشرية وتوقف اطلاق النار بعد ان قال مسئولو حدود باكستانيون ان بعض الارهابيين اطلقوا عدة صواريخ لاشعال صراع بين افغانستان وباكستان». وذكر شيرزاي انه رغم عدم سقوط ضحايا فان الموقف لن يهدأ الا بعد انسحاب باكستان من الاراضي الافغانية مضيفا «لدينا كافة الوسائل الدفاعية اذا لم ينسحبوا. نريد حلا سلميا للقضية. الان حكومتنا تتصل مع باكستان حول الأمر. انها قضية كبيرة». ونفى تصريحات وزير الداخلية امس الأول ان باكستان سحبت قواتها من غلام خان. وينكر المسئولون الباكستانيون عبور اية قوات مسلحة الحدود. واقليم خوست هو احدى المناطق الاساسية لنشاط قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة والتي تتعقب فلول نظام طالبان السابق وشبكة القاعدة بقيادة اسامة بن لادن. وأكد الكولونيل روغر كينغ المتحدث باسم التحالف وقوع مواجهة بين القوات الافغانية والباكستانية وتبادل لاطلاق النيران التحذيرية التي لم تسفر عن اصابات بشرية. وقال في مؤتمر صحفي ان الحدود لم ترسم بشكل جيد وان التحالف يتصل بالطرفين لحل الموقف. ويجيء النزاع قبيل زيارة الرئيس الافغاني حامد قرضاي الى باكستان الثلاثاء المقبل. ويقول مسئولون افغان ان أمن الحدود سيكون من بين أولويات جدول الأعمال بعد الاحداث الاخيرة. رويترز