السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 أعلنت الخارجية الأميركية ان العراق من المحتمل ألا يمثله أحد في اجتماعات منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» حتى يتفق العراقيون على وسيلة لاختيار من ينوب عنهم. رغم أن أوبك دعت عامر رشيد وزير النفط العراقي السابق والمطلوب أميركياً لحضور الاجتماع الذي يعقد الخميس المقبل. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر «حتى يكتسب العراقيون القدرة على تحديد من يمثلهم فانهم قد لا يشاركون». وكان المتحدث يرد بذلك على سؤال من سيحضر اجتماع اوبك في 24 من ابريل نيابة عن العراق. وتضع مسألة من الشخص الذي من المحتمل ان يمثل العراق في هذا الاجتماع الحكومة الاميركية في مشكلة دبلوماسية حرجة. فمن ناحية فان الولايات المتحدة تهيمن في الواقع على البلاد في اعقاب الحرب التي قادتها في العراق الا انها من ناحية اخرى لا تريد ان ينظر اليها على انها تقوم باملاء السياسة العراقية خاصة على صعيد مسألة الهيمنة على موارد النفط العراقية التي تشكل اشد القضايا حساسية. وقال مسئولون اميركيون ان الولايات المتحدة ترى ان القرارات بشأن تمثيل العراق في اوبك يجب ان تترك في نهاية الامر للعراقيين وانه مع عدم وجود حكومة عراقية فانه من المحتمل الا يمثل احد العراق في المحادثات التي ستعقدها المنظمة في فيينا يوم الخميس المقبل. وقال مسئول اميركي طلب عدم نشر اسمه «مسألة هل يحضر العراق الاجتماع القادم لاوبك لا تعتبر اولوية مهمة الان». وقال مصدر في اوبك الاربعاء ان المنظمة دعت عامر محمد رشيد وزير النفط في نظام صدام حسين المدرج ضمن قائمة اهم الشخصيات العراقية التي تسعى واشنطن الى القبض عليها للمشاركة في اجتماع المنظمة الطارئ. وكان الصحفيون قد شاهدوا رشيد اخر مرة في مصفاة الدورة النفطية في 25 من مارس محاطا بحفر نفطية مشتعلة فيما كانت القنابل تتساقط على بغداد. وقبل ان يصبح وزيرا للنفط كان رشيد مسئولا عن التصنيع العسكري في العراق. واشار مسئول اميركي الى انه من غير المتصور ان يمثل رشيد العراق في اجتماع اوبك لكنه قال ان احتمال ان يقوم شخص اخر بهذه المهمة مازال قيد الدراسة. واضاف قائلا «النظام السابق انتهى ولم يعد يمثل الشعب العراقي». وقال باوتشر «لا ادري هل تتوقع اوبك حقا ان يحضر هذا الرجل ام لا». ولم يقل هل تقبل الولايات المتحدة حضور رشيد الاجتماع ام لا. رويترز