الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 استبعد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان امينه العام قيام ملتقى دستوري جامع في الوقت الراهن وأكد بروفيسور أمين حسن عمر أن المؤتمر الدستوري غير وارد بالكيفية التي دعت لها بعض القوى السياسية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام لحزب الأمة واضاف عمر أن النبرة التهديدية التي بعثت بها بعض القوى السياسية في مؤتمر حزب الأمة مردودة على أهلها . وأضاف رداً على خطاب المهدي امام المؤتمر العام الذي انتقد فيه سياسات الانقاذ وتباطؤها في انفاذ وعودها بإطلاق يد الأحزاب لممارسة نشاطها السياسي واتاحة الحريات بان خطوات الإنقاذ وبرامجها أدت الي الانفتاح السياسي والتعددية التي تشهدها البلاد حالياً وزاد بالقول أن مؤتمر حزب الأمة من مدلولات هذا الانفتاح وقال بروفيسور عمر أن أي حديث خلاف ذلك غير منصف . وكان المهدى قد صنف نظام الإنقاذ في خاطبه امام المؤتمر العام في خانة الاستبداد الثالث بعد حكم الفريق عبود والمشير نميري وقال أنه صعد الاستقطاب الديني والاثني في السودان الي درجة قصوى كما حاول فرض اجندته السياسية بالقوة ونشر ثقافة العنف وشوه التطبيق الإسلامي ومسح الحواجز بين الحزب والدولة وفتح باباً للفساد لم يعهد السودان له مثيلاً وتخلى عن الرعاية الاجتماعية وإنحاز لصالح المحاسيب وقاد الي تعميم خط الفقر وضخم الإدارة مما أدى الي هجمة ضريبية غير محتملة . كما هاجم المتحدثون في المؤتمر العام من قادة أحزاب الاتحادي الديمقراطي والشيوعي والناصري وحزب الترابي المؤتمر الشعبي وجبهة القوى الديمقراطية الحكومة هجوماً عنيفاً واتهموا بإغفال مشاركة الأحزاب وملاحقتها وطالبوا بالتحول الديمقراطي وعقد مؤتمر دستوري جامع وأكدوا فشل مسيرة المفاوضات الحالية إذا لم تعرض نتائجها على بقية القوى السياسية للمشاركة فيها والاتفاق عليها. الخرطوم ـ «البيان»: