الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 ذكرت تقارير اردنية ان القوات الاميركية اعتقلت 6 طلاب اردنيين وطالبين فلسطينيين يحملان وثائق اردنية في بغداد بعدما عجزوا عن العودة إلى بلادهم اثر اندلاع الحرب فيما بقى مصير 1500 طالب اردني يدرسون بالعراق مجهولاً. وقالت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الاردنية في مذكرة رفعتها إلى علي ابوالراغب رئيس الوزراء الاردني ان «مجموعة من الطلاب الاردنيين تعرضت للاعتقال من قبل القوات الاميركية عند دخولها إلى العاصمة العراقية». واضافت اللجنة ان الطلاب اعتقلوا «في منزلهم بحي القادسية في بغداد» موضحة انهم من الطلبة الذين لم يتمكنوا من العودة إلى الاردن بعد اندلاع الحرب. وعلمت «البيان» ان الطلاب المعتقلين الستة هم فادي عليان محمد عليان، في جامعة المستنصرية ـ بغداد، السنة الرابعة (النهائية)، (كلية الهندسة ـ قسم البيئة)، ورامز نايف، سعدي طهبوب، بغداد ـ علوم الحاسوب، سنة ثالثة، وجهاد نايف سعدي طهبوب، المستنصرية ـ ادارة فنادق وسياحة ـ بغداد، سنة ثالثة، ويزن على حامد صالح، بغداد ـ تمريض، سنة ثانية، وقصي علي حامد صالح، المستنصرية ـ كلية المعلمين ـ بغداد، سنة ثانية رياضيات، ومعز علي حامد صالح، بغداد ـ كلية الزراعة، سنة اولى، بالاضافة إلى العديد من الطلبة الاردنيين في الجامعات العراقية الذين تم اعتقالهم ولم يتسنى معرفة اسمائهم بعد. وقال والد الطالب الاردني المعتقل لدى القوات الاميركية فادي عليان ان اعتقال ابنه وزملائه الستة من منازلهم في حي القادسية ببغداد تم قبل حوالي اسبوع، ولدى دخول القوات الاميركية، مشيراً إلى ان العائلة كلفت سائقا عاملا على خط عمان بغداد بالذهاب إلى منزل الطلاب والسؤال عن احوالهم فاخبره اهل الحي ان بعضهم اصيب باصابات طفيفة بالقصف الاميركي وان قوة اميركية داهمت منزل الطلاب الاردنيين واعتقلوهم الستة ونقلوهم بمجنزرة عسكرية إلى مكان مجهول يعتقد انه احد المعتقلات الاميركية. واشار عليان إلى انه واولياء امور باقي المعتقلين رفعوا مذكرات حول مصير ابنائهم للصليب الاحمر ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الانسان داعيا الحكومة الاردنية للتدخل للافراج عنهم ومعرفة مصير باقي الاردنيين هناك. وذكرت والدة الطالبين رامز وجهاد طهبوب ان عائلتها علمت بخبر اسر الطلاب من السائق المذكور وانهم تأكدوا من خبر اعتقالهم ايضا من السفارة الفلسطينية في بغداد بعد ان اتصلوا بها هاتفيا حيث اخبرهم مسئول في السفارة هناك ان الصليب الاحمر اكد للسفارة اعتقال هؤلاء الطلبة. ولم يتمكن اهالي الطلبة الاردنيين الاسرى من الاتصال بالسفارة الاردنية في بغداد لانقطاع الاتصالات الهاتفية عنها. وعلمت «البيان» ان القوات الاميركية التي احتلت مركز طرابيل الحدودي العراقي قد اعتقلت طالبين فلسطينيين يحملان جوازي سفر اردنيين في نقطة الحدود اثناء مغادرتهما للعراق قبل ما يقارب الثلاثة ايام. وذكر المواطن محمد فارس عبدالقادر ان ابن اخيه احمد بدران فارس وزميله جياب محمود وهما من سكان الضفة الغربية وكانا يدرسان الحقوق في جامعة بغداد قد اعتقلا اثناء محاولتهما مغادرة العراق عبر نقطة الطوبيل مشيراً إلى ان طالبا ثالثا زميلا لهما كان معهما لم يعتقل وابلغ ذويهما باعتقال الطالبين. واضاف انه ابلغ الصليب الاحمر في عمان عن اعتقال الطالبين لدى القوات الاميركية وطالب بمعرفة مصيرهما والتدخل للافراج عنهما. يشار في هذا السياق إلى ان التقديرات الاولية تشير إلى ان اكثر من 1500 طالب اردني كانوا يدرسون في الجامعات العراقية لم يتمكنوا من العودة إلى المملكة. عمان ـ ماهر الشوابكة: