الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية انه فى الوقت الذى تفكر ادارة الرئيس الاميركى جورج بوش فى الطريقة التى يتعين عليها ان تتعامل مع سوريا فى قضايا اسلحة الدمار الشامل والارهاب وتهريب القيادات العراقية من نظام صدام حسين فانه يتيعن عليها استعادة احداث الازمة التركية السورية التى كادت تصل الى حافة الحرب بينهما فى اكتوبر عام 1998. وزعمت الصحيفة فى افتتاحية عددها الصادر امس تحت عنوان «العلاج التركى» أن الرئيس «الراحل» حافظ الاسد قام فى الثمانينيات برعاية الجماعات الارهابية التركية وخاصة جماعة عبدالله اوغلان «حزب العمال الكردستاني» وعلى الرغم من الاحتجاجات التركية فان سوريا تجاهلت ذلك لسنوات ومنحت اوغلان حرية الحركة و مما دعى الرئيس التركى السابق سليمان ديمريل الى التحذير من أن من يأوون الارهاب سوف يعانون منه فى المستقبل وتم وضع نحو عشرة الاف جندى تركى فى حالة الاستعداد على الحدود السورية التركية. واضافت الصحيفة أن الرسالة كانت قد فهمت وقامت سوريا باغلاق مكاتب حزب العمال الكردستانى وقامت ايضا بترحيل اوغلان الى خارجها ونجح التهديد «على حد قول الصحيفة» وبعد اعتقال اوغلان فى فبراير 1999 توقف الحزب عن نشاطه. وقالت الآن فان تركيا «فى ظل حكومة اسلامية تحث الولايات المتحدة على عدم الدخول الى سوريا وفي الوقت نفسه فانه يبدو أن بشار الاسد الذى يستخدم «استراتيجية لبنان ضد التحالف لايبدو أنه استقبل التحذيرات الاميركية.. ان الولايات المتحدة لم تهدد سوريا ولكن المقاتلين السوريين الذين دخلوا الى العراق وتم اعتقالهم هناك بمحاولة القيام بعمليات ارهابية هم الذين هددوا جنود التحالف «على حد قولها» مشيرة الى أنه لن يمكن للولايات المتحدة ضمان الاستقرار والسلام فى العراق اذا ما استمرت التهديدات السورية واذا ما اضطرت القوات الاميركية الى اتخاذ اجراءات وقائية. وتساءلت الصحيفة كيف يمكن اذن التعامل مع سوريا وقالت ان اغلاق خط انابيب البترول العراقى الى سوريا هو بداية مفيدة وقالت انه يتعين انتهاج استراتيجية فعالة بما فى ذلك نشر عناصر من الفرقة الرابعة الاميركية على الحدود السورية العراقية «لردع سوريا عن التدخل فى العراق» وفى الوقت نفسه يتعين على الولايات المتحدة وقف علاقاتها مع سوريا اذا لم تغلق مكاتب حزب الجهاد الفلسطينى ووقف دعمها لحزب الله اللبناني. ـ أ.ش.أ