الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 ذكرت مصادر دبلوماسية فى بيروت ان بريطانيا واسبانيا أبلغت لبنان معلومات مفادها انه ينبغى على لبنان عدم اهمال ماتطلبه الولايات المتحدة الأميركية منها بشأن حزب الله لانه مدروس وهادف ومرسوم وخاضع للمراقبة والمحاسبة. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية امس عن هذه المصادر قولها ان ما يقلق المسئولين فى لبنان ليس تصريحات المسئولين الاسرائيليين فى شأن حزب الله واسلحته الصاروخية وضرورة تفكيك شبكتها وتجريد الحزب ووقف مده بالاسلحة وفقا لما طالب به رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون وانما ان تتبناها الولايات المتحدة الأميركية وتساعد على تحقيقها. واوضحت المصادر انها لاتعلم الى اى مدى ستتجاوب واشنطن مع مطالب شارون لكنها ذكرت بانها تعتبر ان للحزب جناحا ارهابيا فى الخارج وانها تريد تسليمها لبنانيين متهمين بنسف مبنى السفارة الأميركية فى منطقة عين المريسة غرب بيروت وخطف أميركيين وقتلهم فى لبنان اثناء الحرب الاهلية. ولفتت المصادر الى انه من المحتمل ان يؤيد الرئيس الأميركى جورج بوش مطالب شارون وان يزيدها على لائحة المطالب الأميركية من سوريا فيتبناها وتصبح أميركية. وأشارت المصادر الى أن التحريض الاسرائيلى على حزب الله والدعم السورى له يقترن بحملة اعلامية واسعة تزيد من احتمالات الضغط الأميركى على سوريا ليطول لبنان ايضا ودعت الى اخذ ذلك على محمل الجد والعمل قدر المستطاع على استيعابه وافهام الدبلوماسية الأميركية بخطورة الاخذ بالتحريض الاسرائيلى والمطالب المطروحة. وذكرت المصادر ان مايزيد فى ارباك المسئولين ازاء التهديدات الاسرائيلية والتنبيهات الأميركية والاجراءات المطلوب اتخاذها هو انه لم يعد هناك أمل استنادا الى السياسة الأميركية الجديدة المبنية على قاعدة « من ليس معنا فهو ضدنا» وان ليس هناك من مراعاة لموقف اى دولة او تحييدها على الاقل واذا لم تلتزم اى دولة ما تريده أميركا يتم التهديد باللجوء الى القوة الأميركية. ودعت المصادر الى ممارسة ضبط النفس وعدم التخوف من الالة العسكرية الأميركية التى تلوح بها واشنطن وقالت ان ما يعجز لبنان عن القيام به كما كان يفعل باللجوء الى أميركا لتهدئة اسرائيل تعانيه دول اكبر بكثير من لبنان وخاصة تلك التى شكلت جبهة رفض الحرب الأميركية على العراق دون قرار من مجلس الامن الدولى. أ.ش.أ