الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 استبعد ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال ووزير حربيته تعرض اسرائيل لهجوم سوري، لكن شارون حرص على الترويج لمزاعم امتلاك دمشق أسلحة تدمير شامل واستبعد من جهة أخرى قيام نظام ديمقراطي في العراق. وقال شارون في مقابلة مطولة مع صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية حول التغير في العراق: «لقد فكرت بالامر مليا، وأمننا ليس مرتبطا بهذا الحدث أو ذاك، ونحن لا نعرف كيف ستتطور الامور في العراق وأي نظام سيظهر في بغداد. الاميركيون لن يبقوا هناك الى الأبد. لاسرائيل أعداء آخرون مثل ايران، حيث يدعو المعتدلون فيها الى إبادة اسرائيل، وجهودهم للحصول على اسلحة غير تقليدية معروفة وكبيرة وتقف من وراء حزب الله الذي تدعمه سوريا، عدا عن محاولات ايران لحث الارهاب بين صفوف عرب اسرائيل». وحول احتلال سوريا لأسلحة الدمار الشامل قال شارون «أجل، لديها ترسانة ضخمة جدا من السلاح الكيماوي ومحاولات لامتلاك قدرة صاروخية. مع اننا لسنا في دائرة الخطر من حدوث هجوم سوري علينا وهذا يعود الى تدني وضع الجيش السوري ولانهم يقدرون ان اسرائيل ستعرف كيف تدافع عن نفسها». وبخصوص الوضع الداخلي في العراق قال «بجدية وبطريقة مرتبة. ولست متأكدا من امكانية تحويل العراق الى دولة ديمقراطية، فمن دواعي سرورنا ان تحاط اسرائيل بدول ديمقراطية، ولكن هذا ما لن يحدث. اميركا تدفع ثمن ما لم تفعله خلال سنوات طويلة عندما لم تحاول بث الديمقراطية في الشرق الاوسط. رغم انهم صرفوا دعاية كبيرة على الديمقراطية ولكن ليس هنا. وليس من الممكن فرض الديمقراطية برمشة عين وبضربة سحرية. وهنا توجد صعوبة كبيرة بسبب العامل الديني الاسلام». من جهته قلل شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي من خطر اندلاع نزاع مسلح مع سوريا التي اتهمتها الولايات المتحدة واسرائيل بامتلاك أسلحة كيميائية. وقال المسئول الاسرائيلي للقناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي العام «نتابع عن كثب التطورات في سوريا واعتقد ان السوريين يدركون حجم قدراتنا الراعدة وسيترددون في الاعتداء علينا». وأضاف «لا داعي للقلق لاسيما وان الولايات المتحدة وجهت رسالة واضحة للسلطات في دمشق». وفيما يخص سوريا قال «أعتقد بأن سوريا قامت بخطوات خطيرة خلال هذه الحرب، وخصوصا عندما قامت بنقل السلاح الى العراقيين من أجل مقاتلة قوات الحلفاء، والتصريحات الشديدة اللهجة لبشار الأسد، والذي جاء فيها أن لا حق لاسرائيل أن تتواجد كدولة». وأضاف «لدينا سلسلة طويلة من المواضيع نفكر مطالبة السوريين بها، ومن الحكمة أن يقوم بهذا الأميركيون ابتداء من ازالة تهديد حزب الله في الجنوب اللبناني وابعاد الصواريخ طويلة المدى، وتحريك حزب الله من منطقة الجنوب حتى يتلاشى كليا، ووقف الدعم الايراني لحزب الله عن طريق الموانئ السورية، وعدم اعطاء أي لجوء شرف لقيادات حماس والجهاد لديها». القدس ـ «البيان» والوكالات: