الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 أعرب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عن ارتياحه لزوال التهديد العراقي لدولة الصهاينة لكنه سارع لتوسيع حملة تحريضه لواشنطن باتجاه ليبيا والسعودية وايران في وقت كان شاؤول موفاز وزير حربيته يتجه لخفض الاستنفار الامني بعد تطورات لم يكشفها حدثت في غربي العراق خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن شارون قوله في اول حديث يجريه بعد بدء الحرب في العراق ان «زوال العراق كتهديد يثير ارتياحا لكن لم تنته كل المشاكل التي نواجهها». وأوضح ان «ايران تضاعف جهودها من اجل تطوير اسلحة للدمار الشامل وصواريخ بالستية وليبيا تقوم بجهود حثيثة جدا للحصول على اسلحة نووية وفي السعودية يقدم النظام مساعدات للمنظمات الارهابية» بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. يذكر ان ايران متهمة من قبل الولايات المتحدة واسرائيل بالسعي الى الحصول على القنبلة النووية تحت غطاء برنامج سلمي للاغراض المدنية. وهذه الاتهامات اضافة الى دعم الارهاب جعلت ايران على لائحة ما تسميه الولايات المتحدة دول «محور الشر» مع العراق وكوريا الشمالية. وفي سبتمبر من العام الماضي صرح شارون ان ليبيا «يمكن ان تصبح اول دولة عربية تمتلك اسلحة دمار شامل من اسوأ الانواع» في اشارة الى الاسلحة النووية. وقال «نحن نعرف من يعمل مع الليبيين ويساعدهم ونعرف ان هناك خبراء عراقيين في هذا البلد وان كل ذلك قد يكون ممولا من قبل السعودية بالتعاون مع باكستان وكوريا الشمالية». في غضون ذلك أعلن شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلية في جلسة حكومته صباح اليوم (الأحد)، احتمال خفض حالة التأهب في إسرائيل، لتنتهي بذلك حالة التأهب التي أعلنت مع بداية الهجوم الأميركي البريطاني على العراق. وستعقد، لاحقا، جلسة أمنية يتم خلالها إجراء تقييمات نهائية للأوضاع. وقال موفاز إنه يأمل بأن تتيح نتائج الاجتماع الإعلان عن خفض حالة التأهب. وتوجه شارون، إلى موفاز، سائلاً عما يعنيه بكلمة «خفض»، فرد الوزير قائلاً إن المقصود هو الإبقاء على أنظمة الدفاع الضرورية، أي استمرار حالة التأهب في بطاريات صواريخ «حيتس» و«باتريوت». وأشار موفاز إلى حدوث تطورات في غربي العراق، الليلة قبل الماضية وصباح امس، يبدو أنه سيتم في أعقابها اتخاذ قرار يسمح للمواطنين الإسرائيليين بالتخلص من المعدات الواقية. وقالت مصادر عسكرية إن المقصود هو التمشيط الذي قام بها الأميركيون في غربي العراق، حيث كان يشتبه بإخفاء منصات لإطلاق صواريخ «سكود» في هذه المدينة، والتي كان يمكنها تهديد إسرائيل. وأعرب بعض الوزراء عن رضاهم من العودة إلى الحالة الطبيعية (فيما يتعلق بالعراق، على الأقل). وقال وزير السياحة، بيني إيلون، إن رفع حالة التأهب سينعكس على حالة السياحة، وسيتيح ذلك إعادة السياح إلى البلاد. من المنتظر أن تطلب وزارة المالية الإسرائيلية إجراء تقليص حاد على ميزانية وزارة الدفاع هذه السنة، في أعقاب الاحتلال الأميركي للعراق وإسقاط نظام حكم صدام حسين. وأوضحت أوساط في وزارة المالية موقفها، قائلة: «لا يمكن تجاهل التغييرات الجوهرية التي طرأت على صورة التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل، في أعقاب الانتصار الأميركي في العراق». وأضاف مصدر من وزارة المالية الإسرائيلية أن «الأمر لا يقتصر فقط على إسقاط الرئيس العراقي، صدام حسين، وهزيمة جيشه وزوال تهديد أسلحته علينا، بل إن دولاً عربية أخرى مثل سوريا وإيران ستستخلص النتائج من الانتصار الأميركي والتواجد العسكري الأميركي ـ البريطاني في العراق، في كل ما يتعلق بتطوير أسلحة الدمار الشامل». وأشار المصدر إلى أن «هذا بمثابة إنجاز استراتيجي كبير، يفسح المجال أمام الجيش الإسرائيلي تجميد وتطبيق خطته المختلفة على مدى فترات زمنية أطول». القدس ـ «البيان» والوكالات: