الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 أكد المقاتلون الاكراد «البشمرجة» على بدء انسحابهم من مدينة كركوك بعد تدفق القوات الاميركية اليها واعلن جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني من كركوك عن تشكيل لجنة «ترويكا» مدنية من 21 شخصا تتوزع بالتساوي بين العرب والاكراد والتركمان لادارة شئون المدينة التي شهدت تظاهرة غاضبة احتجاجا على عمليات النهب التي تعرضت لها كركوك طالبت «بوقف اللصوص» وهددت بالقبض عليهم. واوضح مراسل الجزيرة في كركوك ان طالباني اعلن للصحافيين اثر مغادرته مبنى محافظة كركوك انه «تم الاتفاق على تشكيل لجنة ادارية من سكان المدينة الاصليين لتدير شئون المدينة حتى تشكيل حكومة مركزية في بغداد». واضاف «تضم اللجنة 21 شخصا، ثلث للعرب وثلث للاكراد وثلث للتركمان» وذلك اثر انتهاء اجتماعه بضباط اميركيين وعدد من وجهاء كركوك وفق المراسل الذي لم يعلن اسماءهم. يذكر بان مام رستم القائد العسكري للحزب اكد في وقت سابق ان المقاتلين الاكراد بدأوا بالانسحاب من المدينة مشيرا الى ان الوضع في كركوك كان هادئا امس بعد فوضى عارمة انتشرت الجمعة. واشار رستم الى ان القوات الاميركية باتت في الوقت الحاضر «اكثر من كافية» في المدينة بدون ان يتمكن من تحديد اماكن تواجد القوات الاميركية المفترض ان توفر الامن في المدينة وتسرع خروج البشمرجة. وتظاهر نحو مئة من الاطفال والفتيان صباح امس في شوارع مدينة كركوك (شمال) للاعراب عن غضبهم من عمليات النهب، وتوعدوا بانهم سيقومون بضمان الامن باستخدام العصي وقضبان الحديد، حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وتجمع المتظاهرون امام مبنى الحكومة المحلية (المحافظة) وهم يهتفون «عار على اللصوص» و«اوقفوا اللصوص وان لم تفعلوا فنحن من سيلقي القبض عليهم». وصب المتظاهرون نار غضبهم على التركمان، احدى الاتنيات التي تعيش في مدينة كركوك متهمين اياهم بانهم هم من يقوم بعمليات النهب هذه. ومن جانبهم، يشتكي التركمان بانهم الضحايا المستهدفين بشكل خاص في عمليات النهب بعد سقوط مدينة كركوك الماضي. وقال مراسل رويترز مايك كوليت وايت انه رأى عشرات المقاتلين الاكراد يحاولون كبح اعمال النهب في كركوك باقامة متاريس على الطرق المؤدية الى المدينة وابعاد الناس الذين يشتبهون في انهم يرغبون في نهب المباني. ووضعت حراسة على اكوام قضبان معدنية وحاويات واطعمة ومعدات على جانبي الطريق الذي يقع في المدخل الشرقي لكركوك تم جمعها من الاشخاص الذين نهبوها وحاولوا مغادرة المدينة. وفي وسط المدينة قامت الشرطة الكردية بتوجيه حركة المرور. وقال قائد كردي اشار الى ان قواته اندفعت الى المدينة يوم الخميس «لسد الفراغ» الذي تركه الانسحاب المفاجيء للقوات الموالية لصدام حسين «ينبغي السيطرة على المدينة لمنع اعمال النهب». وبدأ جنود اميركيون يصلون الى المدينة وقاموا بتأمين حقول النفط والمطار الا ان تواجدهم في الشوارع لم يكن ملحوظا في الساعات الاولى من صباح امس السبت. وقال مسئول كردي لرويترز ان المقاتلين الاكراد ما زالوا يعتزمون مغادرة كركوك «بأسرع وقت ممكن». وقال مراسل رويترز غو لوغان انه سمع أزيز طائرة تتجه الى الشمال من كركوك في وقت الظهيرة ثم سمع بعد قليل صوت انفجار وشاهد سحابة دخان سوداء في منطقة كان يتمركز فيها مدافعون عراقيون حتى ايام قليلة مضت.وكالات