الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 حذرت الحكومة الأردنية التي تستعد لتعويض قطاعاتها المتضررة من الفوضى في العراق ومخاطر التقسيم ودعت لموقف عربي موحد لمستقبل هذا البلد. وقال محمد عدوان وزير الاعلام الاردني حسبما نقلت عنه صحيفة «الرأي» «نعرب عن قلقنا من اعمال الفوضى والنهب والسلب التي تجري في بغداد ومناطق اخرى من العراق» وطالب «الاطراف كافة بما فيها الامم المتحدة باعادة الامن والاستقرار الى العراق». ورأى العدوان «ان الاولوية يجب ان تكون في العراق للمحافظة على الامن والاستقرار وتقديم المساعدات الفورية الغذائية والطبية الى الشعب العراقي».وطالب اخيرا بأن «يكون هناك موقف عربي فاعل حول مستقبل العراق». وركزت الصحف الاردنية في افتتاحياتها على الفوضى المسيطرة في العراق. وشددت الصحف اليومية الثلاث الصادرة بالعربية وهي «الرأي» و«الدستور» و«العرب اليوم» على «الواجب الاخلاقي والشرعي» للقوات الاميركية ـ البريطانية لاعادة الامن الى العراق. وقالت صحيفة الدستور في افتتاحيتها «تلك الفوضى التي تزيد من معاناة الشعب العراقي، يمكن ان تتحول الى حرب أهلية لا سمح الله ما لم تتحمل اميركا وبريطانيا مسئولية تطبيق اتفاقات جنيف التي تلزم المحتل بحماية المدنيين وتأمين سلامتهم والمتطلبات الاساسية لحياتهم اليومية». واضافت «اننا نخشى ان تكون تلك الفوضى جزءا من مخطط تقسيم العراق خاصة وان القوى المحتلة كانت تملك وسائل كثيرة لمنع وقوعها». ودعت صحيفة الرأي «ادارة قوات الاحتلال الى المسارعة الى النهوض بمسئولياتها والتخلي عن لامبالاتها سواء كانت عفوية ام مقصودة لأن شعبا عانى القهر والخوف طويلا يقف الآن امام خراب وفوضى غير مسبوقين سيلجأ الى تصحيح الامور بنفسه مع كل ما يعنيه هذا من احتمالات وتداعيات». الى ذلك أكد مدير مركز ادارة الازمات في عمان أمس ان الاردن يستعد لارسال مستشفى ميداني الى العراق لتقديم العناية الطبية الملحة للشعب العراقي. وقال اللواء محمد العيطان مساعد رئيس هيئة الاركان رئيس المركز لصحيفة «الرأي» ان «تنسيقا يجري حاليا مع اعضاء السفارة العراقية بعمان وقوات التحالف في بغداد لارسال المستشفى الميداني بمعداته، لتقديم العلاجات الطبية بمختلف التخصصات». في غضون ذلك أكد مصدر رسمي مطلع أن قرارا حكوميا وشيكا سيصدر منتصف الاسبوع الجاري يقضى بتقديم الدعم للقطاعات الاقتصادية التى لحقت بها آثار سلبية من جراء العدوان الاميركى على العراق. وقال المصدر فى تصريح لصحيفة «العرب اليوم» الأردنية أمس ان اللجنة الحكومية التى شكلت بتوجيهات من الملك عبدالله ستتخذ القرار الخاص بتقديم دعم مباشر وغير مباشر للقطاعات التى لحقت بها خسائر فادحة من جراء العدوان. وأضاف ان أعضاء اللجنة المشكلة من الفريق الوزارى الاقتصادى وبعض الوزراء المعنيين يعملون على تقييم حجم الضرر المالى الذى لحق بالقطاعات الاقتصادية المختلفة وعلى الأخص قطاعات الصناعات الوطنية والسياحة والنقل بالاضافة الى الخروج برؤية واضحة حول السبل الكفيلة بتحسين المناخ الاستثمارى الذى تأثر سلبا من الأحداث السياسية التى تشهدها المنطقة. وأوضح أن اللجنة طلبت من كافة القطاعات الاقتصادية وضع اللجنة فى حقيقة الخسائر التى أصابتها الا ان شكل الدعم الذى سيمنح لهذه القطاعات مازال غير معروف وسيتحدد بشكل دقيق الاسبوع الجاري. ويشير المراقبون الى أن الأردن أحد ابرز الدول التى ستتعرض لآثار سلبية من جراء ما يحدث فى العراق الذى يعد الشريك الاستراتيجى التجارى الاول للمملكة والمزود الرئيسى للطاقة ومشتقات النفط. وأكدت الفعاليات الصناعية من ان خسائرها خلال فترة العدوان على العراق وتوقف حركة التصدير اليها بلغت مئات الملايين من الدولارات حيث ان الاردن يصدر للعراق اكثر من 20 بالمئة من صادراته الوطنية، كما ان جزءا لا بأس به من المنشآت الصناعية تعتمد بشكل اساسى على التصدير الى السوق العراقية التى تستحوذ على حصة الاسد من انتاج المصانع الاردنية. فى حين قدر أصحاب الشاحنات خسائرهم بحوالى 27 مليون دولار من جراء توقف العمل على خط بغداد، وتوقف نقل البضائع من والى العراق، حيث يبلغ عددهم اكثر من ألفين و700 شاحنة تعود ملكية 60بالمئة منها لملكيات فردية وليست لشركات أو مؤسسات. وكالات