الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 أبقت الادارة الأميركية مصير صدام حسين الرئيس العراقي مجهولاً دون ترجيح أي من سيناريوهات قتله أو بقائه حياً مع تضارب التقارير الاستخباراتية وتصريحات المسئولين الأميركيين. وقال مسئولون اميركيون ان مصير الرئيس العراقي صدام حسين مازال مجهولا ولكن المسئولين الاميركيين بدأوا يميلون قليلا لوجهة النظر القائلة ان صدام ربما يكون مات. والتقطت وكالات المخابرات الاميركية اتصالات أو «ثرثرة» العراقيين بشأن مصير حكومة صدام المخلوعة والتي تشير الى انهم يعتقدون ان صدام مات. ولكن المسئولين توخوا الحذر بان ذلك في حد ذاته ليس دليلا قاطعا. وقال المسئولون ان هؤلاء العراقيين اما يعرفون ان صدام قد مات او يعتقدون انه مات ولكن ربما يكونون مخطئين او يحاولون تغذية تشويه المعلومات التي تصل للسلطات الاميركية مدركين ان اتصالاتهم مراقبة. وقال مسئول اميركي ل«رويترز» «أود ان اقول ان الاتجاه يميل بشكل طفيف الى القول انه ميت وليس حيا».ويشير المسئولون ايضا الى الانهيار السريع للحكومة العراقية بعد الضربة الجوية القوية التي وجهت يوم الاثنين لمبنى في بغداد بعد ان تلقت وكالة المخابرات المركزية الأميركية معلومات سرية بوجود صدام ونجليه داخل المبنى. وصرح مسئول طلب عدم نشر اسمه بأن المسئولين الذين بحثوا معلومات المخابرات بشكل كامل يعتقدون ان الاحتمالات تميل بشكل طفيف نحو الرأي القائل بأن صدام مات. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في وزارة الدفاع (البنتاغون) «أنا لم ار شخصيا معلومات مخابرات كافية من مصادر موثوق بها، تتيح لي ان اقول انني مقتنع بأنه مات. كما افتقد ايضا الى الاقتناع بأنه حي». وصرح مسئول بوزارة الدفاع الاميركية طلب عدم نشر اسمه بأنه كلما مر وقت اكبر دون ظهور أي علامات على صدام كلما زاد احتمال انه مات. وأردف قائلا ل«رويترز» «كلما مر وقت اكبر تميل بالطبع الى هذا الاتجاه ولكنه معروف ايضا باختبائه لفترات». وقال كل من جورج بوش الرئيس الاميركي ودونالد رامسيفلد وزير الدفاع الليلة قبل الماضية ان ليس لديهما معلومات كافية تسمح بالتوصل الى استنتاجات حول مصير صدام حسين. وقال بوش عقب تفقده جنودا اميركيين جرحوا في العراق ويعالجون في واشنطن «لا اعرف هل هو حي او ميت. وما اعرفه هو انه لم يعد في السلطة». وقال رامسفيلد انه شخصيا لم يتلق معلومات استخباراتية كافية من مصادر موثوقة تقنعه ان صدام حسين مات. واضاف «كذلك لست على يقين انه حي». واضاف رامسفيلد للصحافيين في مؤتمر صحافي في البيت الابيض «لا اخفي شيئا عنكم. ولو كان لدي هذا اليقين لقلته لكم». وقالت شبكة «سي بي اس» الاخبارية ان «الاستخبارات الاميركية تقول ان هناك مؤشرات جديدة على ان صدام حسين قد يكون ميتا». وقالت شبكة «سي ان ان» نقلا عن مسئولين اميركيين ان «احاديث عراقية تم التنصت عليها تلمح الى ان صدام حسين مات». لكنها اضافت ان «المسئولين الاميركيين نبهوا الى ان اطراف تلك الاحاديث ليست من القيادات العالية بالحكومة، ومن غير الواضح ما اذا كانت تلك الاحاديث دقيقة». وقال مسئول اميركي لوكالة «فرانس برس» في اتصال «لم يتم التوصل الى اي استنتاجات». واضاف المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «ليس لدينا ادلة قاطعة. ليس لدينا معلومات اكيدة عن وفاته، لكن لا يمكن استبعاد ذلك». وكالات