السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» من تفاقم اوضاع الاطفال العراقيين بسبب المعوقات التي تحول دون ايصال المساعدات الانسانية، الى الاطفال المحتاجين وامهاتهم، فيما قررت باكستان ومقدونيا ارسال فرق طبية للعراق كما قررت كذلك 50 شركة كندية ارسال ادوية للعراق. واكدت كارول بيلامي المدير التنفيذي لليونيسيف في بيان صحفي ان مسئولية تأمين النظام والمنفذ الآمن لايصال المساعدات الى العراق تقع على عاتق من يسيطر على المنطقة. واثنت على شجاعة سائقي شاحنات نقل المساعدات الانسانية عبر الحدود العراقية الى المدن التي دارت فيها الحرب. وناشدت قوات التحالف التي تسيطر على المدن العراقية بتأمين منفذ آمن لايصال المساعدات الى السكان الذين هم في أمس الحاجة إليها. وخزنت اليونيسيف خلال الاشهر الماضية ألاف الاطنان من التجهيزات داخل العراق والدول المجاورة استعدادا لتوزيعها عند الطواريء وتتضمن كميات من البسكويت الغني بالبروتين للاطفال الذين يعانون سوء التغذية والحليب واقراصا لتعقيم المياه ومواد طبية اخرى. وحذر ممثل اليونيسيف في العراق كارل دي روي في البيان نفسه من ان طلب المنظمة للتمويل اللازم لتقديم المساعدات الانسانية الى العراقيين لم يلق التجاوب المطلوب. واضاف ان المنظمة حصلت على 20 في المئة من التمويل اللازم فقط مؤكدا ان المبلغ غير كاف ونحن امام حالة طواريء مضيفا ان عمل اليونيسيف خلال الاسابيع المقبلة سيحدد السلامة النفسية والجسدية لجيل كامل من اطفال العراق. وذكر دي روي انه كان لليونيسيف قبل الحرب شبكة عمل كبيرة داخل العراق قامت بحملات تطعيم وتغذية وتعليم معربا عن قلقه من ان تؤدي السرقات والفوضى وانهيار النظام الى اختفاء شبكة العمل هذه. في غضون ذلك قررت مقدونيا ارسال فرق طبية بالاضافة الى فريق أمني من الشرطة العسكرية الى العراق للمساهمة في الجهود الانسانية وحفظ الأمن الداخلي. وقال وزير الاعلام المقدونى ميكوفسكى ان حكومته قررت ارسال ثلاثة فرق طبية الى العراق عبر دولة الكويت وذلك للمساهمة فى الجهود الانسانية الدولية لمساعدة جرحى الحرب فى العراق.وأضاف فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان حكومة مقدونيا اتفقت مع الحكومة الأميركية على ارسال فريق من الشرطة العسكرية مكون من 30 ضابطا للعمل تحت مظلة قوات التحالف فى حفظ الامن الداخلى فى المدن العراقية التى تعيش الان حالة فراغ أمنى كبير. وأكد الوزير المقدوني إن هناك مشاورات مكثفة تجرى الان مع الحكومة الاميركية لتحديد موعد وكيفية عمل الفرق الطبية وفريق الشرطة العسكرية المقدونية بهدف تحقيق غرضها الانسانى على أكمل وجه. كما قررت خمسون شركة كندية للمواد الطبية ارسال ادوية الى العراق بقيمة 800 الف دولار كندي (550 الف دولار اميركي). وستتضمن العملية التي تترأسها هيئة الشركاء الكنديين للصحة الدولية، ارسال مضادات حيوية ولقاحات ومعدات طبية اخرى وفيتامينات. وسوف ترسل هذه المعدات الى المستشفيات العراقية عبر جمعيات محلية. وكانت وزيرة التنمية الدولية في كندا سوزان ويلان اعلنت نهاية مارس الماضي ان كندا ستقدم للعراق مساعدات انسانية عاجلة بقيمة مئة مليون دولار كندي (68 مليون دولار اميركي). واوضحت في حينه ان مساعدة بقيمة 20 مليون دولار «سترسل فورا» الى الوكالات التابعة للامم المتحدة. وفي اسلام اباد ذكر التلفزيون الباكستاني الحكومي أمس الجمعة أن باكستان تعتزم إرسال 200 طبيب ومعهم ما قيمته نصف مليون دولار من الأدوية ومستلزمات العمليات الجراحية إلى العراق. ونقل التلفزيون عن وزير الصحة الباكستاني محمد ناصر خان قوله أن البعثة الطبية التي سترسل إلى العراق ستضطلع بمهامها بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد أن تضع الحرب أوزارها في العراق. من ناحيتها اعلنت بينتا فيريرو فالدنر وزيرة الخارجية النمساوية ان وزارتها خصصت مليون يورو لتقديم مساعدة عاجلة الى اطفال العراق. واوضحت في تصريح لمجلة «نيوز» الاسبوعية انها ستقدم مساعدة عاجلة بالتعاون مع منظمة الصليب الاحمر ومنظمة «كاريتاس» ومنظمات تابعة الى الامم المتحدة. واشارت الى انه واضافة الى المبادرة المشتركة مع سلوفينيا لمساعدة اطفال العراق في الاردن فانها تعتزم تمكين الاطفال العراقيين النازحين من الالتحاق بالمدارس وتوفير مياه الشرب والمواد الغذائية والادوية لتمكينهم من البقاء على قيد الحياة. وعلى صعيد آخر بدأت في النمسا حملة تبرعات واسعة النطاق تتزعمها مجموعة من الشخصيات النمساوية البارزة لضحايا الحرب على العراق خاصة الاطفال والمدنيين. واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية ان الوزيرة بينتا فيريرو فالدنر بدأت زيارة الى الامم المتحدة في نيويورك للاجتماع مع امينها العام كوفي عنان الذي يتوقع ان يقوم بزيارة الى مركز الامم المتحدة في فيينا للقاء وزيرة الخارجية النمساوية في الـ 24 من ابريل الجاري. الوكالات