الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 استمرت يوم امس المسيرات والمظاهرات التي قام بها الصحفيون احتجاجا على مقتل عدد من زملاء المهنة في الحرب الاميركية، على العراق، وطالب المراسلون في الامم المتحدة باجراء تحقيق مستقل في الاعتداء على الاعلاميين ببغداد، فيما فرض الاردن قيوداً على الصحفيين الراغبين بالسفر إلى العراق. ففي عمان خرج عشرات الصحفيين امس في مسيرة قرب السفارة الاميركية، للتنديد بالجرائم التي ارتكبتها القوات الاميركية ضد الصحفيين في بغداد، والتي ادت إلى مقتل ثلاثة منهم طارق ايوب مراسل قناة الجزيرة في قطر والذي يحمل الجنسية الاردنية.وفي جاكرتا تظاهر كذلك عشرات الصحفيين للتنديد بجريمة بغداد ضد زملاء المهنة، وطالبوا بتوفير حماية للصحفيين ومحاسبة من تسبب في الاعتداء عليهم.وطلبت جمعية المراسلين الصحافيين لدى الامم المتحدة في جنيف بفتح تحقيق مستقل بعد مقتل صحافيين في بغداد، وذلك في رسالة وجهتها الاربعاء الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. واعربت الجمعية عن غضبها وسخطها لقتل وجرح «زملاء يقومون بمهمة في بغداد خصوصا الصحافيين الذين ينزلون في فندق فلسطين وفي مكاتب محطة الجزيرة القطرية». ووجهت الجمعية نسخة من الرسالة ايضا الى البعثات الدبلوماسية التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا وبولندا والعراق في جنيف والى اللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي للصحافيين. وأعرب وزير الاعلام الباكستانى شيخ رشيد أحمد امس عن الاسف البالغ لسقوط عدد من الصحفيين في الحرب على العراق. ووصف شيخ رشيد فى كلمة فى اجتماع نظمته الرابطة الباكستانية لوسائل الاعلام الالكترونية لتأبين الضحايا من الصحفيين الذين قتلوا فى العراق بأنهم شهداء الواجب. وقدم المشاركون فى هذا الاجتماع مذكرة لمكتب الامم المتحدة فى اسلام أباد دعوا فيها المنظمة الدولية لاجراء تحقيق مستقل لتحديد المسئولية عن عمليات قتل الصحفيين بالعراق . وذكرت صحيفة «نيوز» الباكستانية فى افتتاحيتها انه لايمكن وصف حوادث قتل الصحفيين فى العراق بأنها مجرد حوادث عادية وعارضة. مؤكدة أن الولايات المتحدة كانت منذ بداية الحرب لاترغب فى أى اشارة للتكاليف الانسانية الباهظة للانتصارات التى ستحققها وخاصة فيما يتعلق بالخسائر بين المدنيين العراقيين . على صعيد متصل فرضت السلطات الاردنية امس قيودا قاسية عند معبر الكرامة الحدودي شرق البلاد على مرور الصحافيين الراغبين في التوجه التى العراق، حسبما افاد مراسل فرانس برس. وقال ضابط في الشرطة الاردنية للصحافيين الذين حاولوا العبور انهم لا يستطيعون السماح بمرور الاجانب الذين لا يحملون تأشيرات دخول عراقية. واكد انه تلقى الاوامر بعدم السماح بدخول الاردنيين الى العراق ومنع سياراتهم من العبور مما يحرم الصحافيين الاجانب المزودين بتاشيرات دخول الى العراق من الحصول على وسيلة نقل. ولا يحتاج الاردنيون عادة الى تاشيرة دخول الى العراق. وقد رفض ضابط الشرطة اعطاء تفسير لسبب صدور هذه الاوامر الجديدة غير انه اكد ان الطريق من الحدود الى بغداد «خطرة للغاية».