الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 طالب حسني مبارك رئيس مصر عقب لقاء مع الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في القاهرة امس، باستقرار الوضع في العراق وتشكيل حكومة انتقالية بأسرع ما يمكن في وقت كان وزير الخارجية الاردني يؤكد خلال اتصال مع نظيره الاميركي على ضرورة اختيار العراقيين لحكومتهم وفي اطار الشرعية الدولية. وقال مبارك للصحافيين امس «اطالب (الرئيس الاميركي جورج) بوش و(رئيس وزراء بريطانيا توني) بلير بالعمل على استقرار الوضع في العراق واقامة المؤسسات حتى نتجنب الفوضى الدائرة الان». وقال ان «هذا يحتاج الى الكثير من العمل السريع وبعد ذلك لا بد من ان ننتقل بأسرع ما يمكن الى حكومة انتقالية حتى يستتب الامر في العراق» موضحا ان بوش وبلير «اعلنا ذلك كما تحدثا عن ضرورة ان يكون هناك دور للامم المتحدة ونحن جميعا نؤيد هذا الاتجاه». واشار مبارك الى ان «الانهيار المفاجيء في العراق لم نكن نتوقعه ولا حتى الولايات المتحدة او بريطانيا». من جهة اخرى، دافع الرئيس المصري عن الجامعة العربية نافيا فشلها في منع الحرب قائلا «لا يمكن القول ان الجامعة فشلت فلم يكن في مقدور احد منع الحرب سواء الجامعة او الاتحاد الاوروبي اوالامم المتحدة». واضاف «لكنها في الحقيقة تحتاج الى تطوير وتعديل الميثاق الخاص بها ومن هنا فان عمل القمة المقبلة لا بد من ان يكون في هذا الاتجاه». وقال ان «الامم المتحدة لم تفشل لكن يتعين عليها الاسراع في وضع كل شيء في نصابه لان التداعيات ستكون اخطر بكثير». من جهة اخرى، قال مبارك ان «بوش وبلير تحدثا عن القضية الفلسطينية في قمة بلفاست وما زلت اقول انها المشكلة الرئيسية في منطقة الشرق الاوسط وحلها قد يؤدي الى استقرار المنطقة فهي حيوية بالنسبة لجميع دول العالم». وكان مبارك اجرى اتصالا هاتفيا مع الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى حيث تم تبادلا وجهات النظر حول التطورات على الساحة العراقية. واكد مبارك فى رد فعل سريع للاحداث ضرورة ان يكون حكم العراق بواسطة أبنائه وبأسرع ما يمكن. وقال مسئول في الجامعة العربية ان الجامعة لن نتعامل سوى مع حكومة شرعية ينتخبها شعب العراق دون تدخل اجنبي. واضاف مسئول الملف العراقي ـ الكويتي في الجامعة على جاروش الوزير المفوض ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية لابد ان تحكم شعب العراق حكومة شرعية ينتخبها هو وفق الأسس والوسائل الديمقراطية المتعارف عليها. وحول كيفية تعامل الجامعة العربية مع ممثل العراق الحالي لديها قال ان التعامل معه سيبقى قائما الى ان تتلقى الجامعة ما يخالف ذلك من حكومة شرعية فى العراق. وكان عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية صرح اثر توجهه الى نيويورك امس بأنه لا يمكن لأحد فى الشعب العراقى أو العرب أن يقبل بحكم أجنبي في العراق. الى ذلك تلقى الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الاردنى اتصالا هاتفيا امس من كولن باول وزير الخارجية الاميركى. واكد المعشر لكولن باول على ضرورة ان يقرر الشعب العراقى مستقبل العراق وقيادته00 مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة اراضى العراق وسلامته الاقليمية. ومن جانبه اشار باول الى ان الولايات المتحدة الاميركية ستعمل على اعطاء دور حيوى للامم المتحدة ولجميع الاطراف المعنية فى المسألة العراقية مستعرضا التطورات المتسارعة التى تشهدها الساحة العراقية. وحول النزاع العربى الاسرائيلى اعاد وزير الخارجية الاردنى التأكيد على ضرورة الاعلان عن خارطة الطريق فى القريب العاجل والعمل الجدى لبدء تنفيذها السريع بما يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلى واقامة الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات. واكد محمد العدوان وزير الاعلام الاردني لوكالة فرانس برس ان مستقبل العراق يجب ان يتقرر في اطار الشرعية الدولية ويعكس خيار الشعب العراقي. وقال وزير الاعلام الاردني ان «مستقبل العراق يجب ان ينسجم مع القانون الدولي بما يعكس خيار الشعب العراقي خصوصا في مجال ان يحكم نفسه بنفسه». واعتبر ان «الاولوية الان للعراق وشعبه ومساعدته لتجاوز هذه المحنة». واضاف وزير الاعلام وهو المتحدث باسم الحكومة الاردنية «سنتعامل مع المرحلة الانتقالية في مساعدة الشعب وتلبية احتياجاته الانية بما في ذلك في المجالات الغذائية والطبية». وشدد وزير الاعلام على «وحدة وسلامة العراق وسيادته الكاملة». ودعا الى «دور عربي فاعل في ما يتعلق بحاضر ومستقبل العراق بالتعاون مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي» مضيفا «اننا نعمل على تطوير موقفنا بالتنسيق مع الاشقاء العرب». وكالات