الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تحدثت صحيفة ليبراسيون الفرنسية فى افتتاحيتها امس عما يحدث على الساحة العراقية بعد سقوط بغداد. ورأت ان الحرب لم تنته بعد ، وان ما انتهى هو نظام حكم صدام حسين سواء كان الطاغية حيا او ميتا هاربا او مختبئا فى تكريت. وقالت ان احدا لم يأسف لرؤية تمثال الرئيس وهو يهوى فى وسط بغداد وسط تهليل الحاضرين مثلما حدث لكل من سبقه من طغاة، وان سقوط العاصمة يبشر بانتهاء ما صاحب الحرب من ويلات ومأس، و بل انه يحيى الامل فى نفوس العراقيين فى مستقبل اقل مأسوية بلا عنف او فساد. واضافت الصحيفة ان المهام القادمة ستكون شاقة واذا كان احد لم يشك فى ان النصر الاميركى سيكون بينا فان القوة مع ذلك ليست قانونا. واشارت الى ان انتصار الولايات المتحدة لا يبدد كل الشكوك بشأن دوافع تحرير العراق ونحن فى انتظار رؤية اسلحة الدمار الشامل التى زعم الاميركيون انهم جاءوا لتدميرها وفى انتظار معرفة الانعكاسات السلبية لهذه الحرب على العراق والشرق الاوسط والعالم اجمع. وقالت ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة وعلى الاميركيين والانجليز الانتهاء سريعا من المتطرفين ووضع حد للفوضى وتجنب ما يصاحب سقوط الانظمة الدكتاتورية من تجاوزات وحماية قوافل المعونات الانسانية العاجلة والحيلولة دون تفسخ العراق نتيحة للصراعات الطائفية. وتساءلت «ليبراسيون» هل سيعرف بوش كيف يدير نصره بشكل لا يستثير العالم العربى ويغذى الارهاب الاسلامى والمشاعر المعادية للولايات المتحدة نتيجة لما مارسته من حرب استباقية. أ.ش.أ